عن عطية رجل من بني قريظة قال : عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وآله فمن كانت له عانة
قتله ، ومن لم تكن له عانة تركه ، فلم تكن لي عانة فتركني ( 1 ) .
15 - إكمال الدين : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير والبزنطي معا ، عن
أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما دعا
رسول الله صلى الله عليه وآله بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج ( 2 ) وذلك في غزوة بني قريظة
نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له : يا كعب اما نفعك وصية ابن حواش الحبر
المقبل من الشام ( 3 ) فقال : " تركت الخمر والحمير ، وجئت إلى البؤس والتمور لنبي
يبعث ، هذا أوان خروجة ، يكون مخرجه بمكة ، وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك
القتال ، يجتزئ بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة ،
وبين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه
منقطع الخف والحافر " قال كعب : قد كان ذلك يا محمد ، ولولا أن اليهود تعيرني
أني جبنت ( 4 ) عند القتل لآمنت بك وصدقتك ، ولكني على دين اليهودية عليه
أحيا وعليه أموت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قدموه فاضربوا عنقه ، فقدم وضربت
عنقه ( 5 ) .
16 - الخرائج : روي أن عام الخندق أصاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله مجاعة لما حاصرهم
المشركون ، فدعا بكف من تمر ، وأمر بثوب فبسط ، وألقى ذلك التمر عليه ،
وأمر مناديا ينادي في الناس : هلموا إلى الغداء ، فاجتمع أهل المدينة فأكلوا
وصدروا والتمر تبض من أطراف الثوب .
هامش
( 1 ) امالي ابن الشيخ : 249 ، ورواه الحاكم في المستدرك 3 : 35 بطريق آخر عن
عبد الملك بن عمير ، وفيه : فمن كان منا محتلما أو نبتت عانته قتل ، فنظروا إلى فلم تكن
نبتت عانتي فتركت .
( 2 ) في المصدر : وأخرج .
( 3 ) في المصدر : الحبر الدى اقبل من الشام .
( 4 ) في المصدر : خشيت .
( 5 ) كمال الدين : 114 و 115 ، وأورده أيضا في باب البشائر بمولده راجع 15 : 206