يونس بن عبد الرحمن إذ استأذن عليه قوم من أهل البصرة ، فأومأ أبو الحسن عليه السلام إلى
يونس : ادخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإياك أن تتحرك حتى يؤذن لك ،
فدخل البصريون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ( 1 ) ، وأبو الحسن عليه السلام مطرق
حتى لما أكثروا ، فقاموا وودعوا وخرجوا ، فأذن يونس بالخروج فخرج باكيا ، فقال :
جعلني الله فداك إني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي ، فقال له أبو الحسن
عليه السلام : يا يونس فما عليك مما يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا ؟ يا يونس حدث الناس
بما يعرفون ، واتركهم مما ، لا يعرفون كأنك تريد أن تكذب على الله في عرشه ، يا يونس
وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس : بعرة ، أو بعرة وقال الناس : درة ،
هل ينفعك شيئا ؟ فقلت : لا ، فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذا كنت على الصواب وكان
إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس .
6 - رجال الكشي : حمدويه عن اليقطيني ، عن يونس ، قال : العبد الصالح عليه السلام : يا
يونس ارفق بهم ، فإن كلامك يدق عليهم قال : قلت : إنهم يقولون لي : زنديق ،
قال لي : ما يضرك أن تكون في يديك لؤلؤة فيقول لك الناس : هي حصاة ، وما كان
ينفعك إذا كان في يدك حصاة فيقول الناس : هي لؤلؤة .
7 - معاني الأخبار ، أمالي الصدوق : الوراق ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين
ابن سعيد ، عن الحارث بن محمد بن النعمان الأحول ، عن جميل بن صالح ، عن الصادق ، عن آبائه
عن النبي صلوات الله عليهم قال : إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل
لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ( 2 ) ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم
على ظلمه فيبطل فضلكم ، الخبر .
8 - أمالي الصدوق : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ،
عن غير واحد ، عن الصادق عليه السلام قال : قام عيسى بن مريم عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل
فقال : يا بني إسرائيل ، لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها
فتظلموهم .
هامش
( 1 ) أي فأكثروا من السب والعيب والغيبة .
( 2 ) لان الجهال ليست لهم أهلية ذلك فبيان الحكمة وحديثها لهم وضعها في غير موضعها ومحلها