9 - المحاسن : أبي ، عن سليمان الجعفري ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان
علي عليه السلام يقول : إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تجر بثوبه ، وإذا دخلت
عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا ، وخصه بالتحية دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس
خلفه ، ولا تغمز بعينيك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من قول قال فلان وقال فلان خلافا لقوله ،
ولا تضجر بطول صحبته ، فإنما مثل العالم مثل النخلة ينتظر بها متى يسقط عليك منها
شئ ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله ، وإذا مات العالم ثلم في
الإسلام ثلمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة .
بيان : قوله عليه السلام : ولا تجر بثوبه ، كناية عن الإبرام في السؤال ، والمنع عن قيامه
عند تبرمه .
10 - المحاسن : أبي ، عن سعدان ( 1 ) ، عن عبد الرحيم بن مسلم ( 2 ) ، عن إسحاق بن عمار
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من قام من مجلسه تعظيما لرجل ؟ قال : مكروه إلا لرجل
في الدين .
11 - المحاسن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا جلست إلى
العالم فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول ، وتعلم حسن الاستماع كما تعلم
حسن القول ، ولا تقطع على حديثه .
12 - الإرشاد : روى حارث الأعور ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من حق
العالم أن لا يكثر عليه السؤال ، ولا يعنت في الجواب ( 3 ) ولا يلح عليه إذا كسل ، ولا يؤخذ
بثوبه إذا نهض ، ولا يشار إليه بيد في حاجة ، ولا يفشى له سر ، ولا يغتاب عنده أحد ،
ويعظم كما حفظ أمر الله ، ويجلس المتعلم أمامه ، ولا يعرض من طول صحبته ، وإذا جاءه
طالب علم وغيره فوجده في جماعة عمهم بالسلام ، وخصه بالتحية ، وليحفظ شاهدا
وغائبا ، وليعرف له حقه ، فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ،
هامش
( 1 ) هو سعدان بن مسلم المتقدم ذكره .
( 2 ) البجلي الجريري ، كوفي عده الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام .
( 3 ) أي لا يلزم العالم المتعلم ما يصعب عليه أداؤه ، ويشق على المتعلم تحمله .