بيان : قال في النهاية : اغد عالما أو متعلما ولا تكن إمعة ، الإمعة بكسر الهمزة
وتشديد الميم : الذي لا رأى له فهو يتابع كل أحد على رأيه ، والهاء فيه للمبالغة ، ويقال
فيه : إمع أيضا ، ولا يقال للمرأة : إمعة ، وهمزته أصلية لأنه لا يكون إفعل وصفا ،
وقيل : هو الذي يقول لكل أحد أنا معك . ومنه حديث ابن مسعود لا يكونن أحدكم
إمعة ، قيل : وما الإمعة ؟ قال : الذي يقول : أنا مع الناس . انتهى . والنجد : الطريق
الواضح المرتفع ، والحاصل أنه لا واسطة بين الحق والباطل ، فالخروج عن الحق لمتابعة
الناس ينتهي إلى الباطل .
63 - السرائر : من كتاب المشيخة ، عن أبي محمد ، عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني
أبو عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة ليلا فقال لي : يا حارث فقلت : نعم فقال : أما لتحملن
ذنوب سفهائكم على علمائكم ثم مضى ، قال : ثم أتيته فاستأذنت عليه فقلت : جعلت فداك
لم قلت : لتحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم ؟ فقد دخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال :
نعم ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى
والعيب عند الناس أن تأتوه فتأنبوه ( 1 ) وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ فقلت له : إذا لا يقبل
منا ولا يطيعنا ؟ قال : فقال : فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته .
64 - السرائر : من كتاب عبد الله بن بكير ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : من دعى إلى ضلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه .
65 - غوالي اللئالي : قال النبي صلى الله عليه وآله إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة
جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له .
66 - وقال صلى الله عليه وآله : يا علي نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد ، يا
علي لا فقر أشد من الجهل ، ولا عبادة مثل التفكر . 67 - وقال صلى الله عليه وآله : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل .
هامش
( 1 ) أي فتعنفوه وتلوموه .