دين الله فلم يكن عندهم منه أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى اولي
الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم من آل محمد ، والذين منعهم من طلب العلم منا
العداوة والحسد لنا ولا والله ما حسد موسى العالم - وموسى نبي الله يوحى إليه - حيث لقيه
واستنطقه وعرفه بالعلم ولم يحسده كما حسدتنا هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله علمنا
وما ورثنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يرغبوا إلينا في علمنا كما رغب موسى إلى العالم
وسأله الصحبة ليتعلم منه العلم ويرشده ، فلما أن سأل العالم ذلك علم العالم أن موسى
لا يستطيع صحبته ولا يحتمل علمه ولا يصبر معه فعند ذلك قال العالم : وكيف تصبر على
ما لم تحط به خبرا . فقال له موسى - وهو خاضع له يستنطقه على نفسه كي يقبله - : ستجدني
إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ، وقد كان العالم يعلم أن موسى لا يصبر على علمه .
فكذلك والله يا إسحاق بن عمار قضاة هؤلاء وفقهائهم وجماعتهم اليوم لا يحتملون والله
علمنا ولا يقبلونه ولا يطيقونه ولا يأخذون به ولا يصبرون عليه ، كما لم يصبر موسى على
علم العالم حين صحبه ورأي ما رأى من علمه ، وكان ذلك عند موسى مكروها وكان
عند الله رضا وهو الحق ، وكذلك علمنا عند الجهلة مكروه لا يؤخذ وهو عند الله الحق .
101 - الغيبة للنعماني : محمد بن همام ، ومحمد بن الحسين بن جمهور معا ، عن الحسين بن محمد
ابن جمهور ، عن أبيه ، عن بعض رجاله عن المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : خبر تدريه
خير من عشرة ( 1 ) ترويه ، إن لكل حقيقة حقا ولكل صواب نورا ، ثم قال : إنا والله
لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن .
102 - رجال الكشي : جبرئيل بن أحمد ، عن اليقطيني ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن
ابن كثير ، عن جابر بن يزيد قال : قال أبو جعفر عليه السلام يا جابر حديثنا صعب مستصعب
أمرد ذكوان وعر أجرد لا يحتمله والله إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو مؤمن ممتحن ،
فإذا ورد عليك يا جابر شئ من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله ، وإن أنكرته فرده إلينا
أهل البيت ، ولا تقل : كيف جاء هذا ؟ وكيف كان وكيف هو ؟ فإن
هذا والله الشرك
بالله العظيم .
هامش
( 1 ) وفي نسخة : من الف عشرة .