عن الركوب والحمل ، وظاهر أن المراد به هنا الامتناع عن الإدراك والفهم وظاهره شمول
كل من هو غيرهم . فقوله : نقطع الحديث أي صدر الحديث عمن ذكر بعده من الملك المقرب
والنبي المرسل ، ولا يبعد أن يكون " من " مستعملا بمعنى " ما " ويحتمل أن يكون المراد
بقطع الحديث عمن دونه عدم المبالاة بإنكار من لا يفهمه وينكره فالمراد بمن دون الحديث
من لا يدركه عقله والأول أظهر . وقول المفضل : لا يتعلق به شئ المراد به إما عدم
تعلق الفهم والإدراك به ، أو عدم ورود شبهة واعتراض عليه ، هذا غاية ما وصل إليه
نظري القاصر في حل تلك العبارات التي تحيرت الأفهام الثاقبة فيها .
40 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن سدير الصيرفي ( 1 ) ، قال
كنت بين يدي أبي عبد الله عليه السلام أعرض عليه مسائل قد أعطانيها أصحابنا ، إذ خطرت
بقلبي مسألة فقلت : جعلت فداك مسألة خطرت بقلبي الساعة ، قال : أليست في المسائل ؟
قلت : لا . قال : وما هي ؟ قلت : قول أمير المؤمنين عليه السلام : إن أمرنا صعب مستصعب لا
يعرفه إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان . فقال : نعم إن
من الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين
ممتحنين وغير ممتحنين ، وإن أمركم هذا عرض على الملائكة فلم يقر به الا المقربون ،
وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا
الممتحنون .
41 - بصائر الدرجات : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمرنا صعب مستصعب
لا يحتمله إلا من كتب الله في قلبه الإيمان .
42 - بصائر الدرجات : محمد بن عبد الحميد وأبو طالب جميعا ، عن حنان ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : : يا أبا الفضل لقد أمست شيعتنا وأصبحت على أمر ما أقر به إلا ملك
هامش
( 1 ) بفتح السين المهملة وكسر الدال المهملة وسكون الياء بعدها راء مهملة هو سدير بن حكيم
ابن صهيب أبو الفضل ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام . وفى
الكشي روايتان تدل على مدحه فليراجع .
( 2 ) هو حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب .