حديثنا صعب مستصعب ، خشن مخشوش ، فانبذوا إلى الناس نبذا ، فمن عرف فزيدوه
ومن أنكر فأمسكوا ، لا يحتمله إلا ثلاث : ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن
امتحن الله قلبه للإيمان .
بيان : الخشاش بالكسر : ما يدخل في عظم أنف البعير من خشب ، فالبعير
الذي فعل به ذلك مخشوش ، وهذا الوصف أيضا لبيان صعوبته بأنه يحتاج في انقياده
إلى الخشاش ، ولعل الأصوب : مخشوشن كما في بعض النسخ فهو تأكيد ومبالغة ، قال
الجوهري : الخشونة : ضد اللين وقد خشن الشئ - بالضم - فهو خشن ، واخشوشن الشئ :
اشتدت خشونته ، وهو للمبالغة كقولك : أعشب الأرض واعشوشب .
36 - بصائر الدرجات : أحمد بن الحسن ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن محمد بن جمهور ، عن البزنطي
عن عيسى الفراء ، عن أبي الصامت قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن من حديثنا
ما لا يحتمله ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا عبد مؤمن . قلت : فمن يحتمله ؟ قال :
نحن نحتمله .
37 - بصائر الدرجات : محمد بن أحمد ، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن عباد بن يعقوب
الأسدي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن فرات بن أحمد ( 1 ) قال : قال علي عليه السلام : إن حديثنا
تشمئز منه القلوب ، فمن عرف فزيدوهم ، ومن أنكر فذروهم
38 - بصائر الدرجات : عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن يحيى بن سالم الفراء قال : كان رجل من
أهل الشام يخدم أبا عبد الله عليه السلام فرجع إلى أهله فقالوا له : كيف كنت تخدم أهل هذا
البيت فهل أصبت منهم علما ؟ قال : فندم الرجل وكتب إلى أبي عبد الله عليه السلام يسأله عن
علم ينتفع به ، فكتب إليه أبو عبد الله عليه السلام :
أما بعد فإن حديثنا حديث هيوب ذعور فإن كنت ترى أنك تحتمله فاكتب
إلينا والسلام .
39 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن يحيى بن عمران ، عن يونس ، عن سليمان بن صالح
رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إن حديثنا هذا تشمئز منه قلوب الرجال ، فمن أقر به
هامش
( 1 ) وفي نسخة : عن فرات بن أحنف .