بسبب آيتين ، وقوله عليه السلام : أن لا يقولوا بيان للتحصين لا مفعوله . وفي أكثر نسخ الكافي
" خص " بالخاء المعجمة والصاد المهملة . فقوله : أن لا يقولوا متعلق " بخص " بتقدير
" الباء " وفي بعضها " حض " بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي حث ورغب ، بتقدير " على " .
14 - بصائر الدرجات : محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمرو ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن
السمط ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك إن الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا
عنك بالعظيم من الأمر فيضيق بذلك صدورنا حتى نكذبه ، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام :
أليس عني يحدثكم ؟ قال : قلت : بلى . قال : فيقول لليل : إنه نهار ، وللنهار : إنه ليل ؟
قال : فقلت له : لا . قال : فقال : رده إلينا فإنك إن كذبت فإنما تكذبنا .
بيان : فيما وجدنا من النسخ : " فتقول " بتاء الخطاب ، ولعل المراد أنك
بعد ما علمت أنه منسوب إلينا فإذا أنكرته فكأنك قد أنكرت كون الليل ليلا
والنهار نهارا ، أي ترك تكذيب هذا الأمر ، وقبحه ظاهر لا خفاء فيه ، ويحتمل أن يكون
بالياء على الغيبة كما سيأتي أي هل يروي هذا الرجل شيئا يخالف بديهة العقل ؟ قال :
لا . فقال : فإذا احتمل الصدق فلا تكذبه ورد علمه إلينا ، ويحتمل أن يكون " بالنون "
على صيغة التكلم ، أي هل تظن بنا أنا نقول ما يخالف العقل ، فإذا وصل إليك عنا مثل
هذا فاعلم أنا أردنا به أمرا آخر غير ما فهمت ، أو صدر عنا لغرض فلا تكذبه .
15 - الخصال : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن سهل ، عن محمد بن الحسين
ابن زيد ، عن محمد بن سنان ، عن منذر بن يزيد ، عن أبي هارون المكفوف ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : أن الله تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنته أصنافا ثلاثة : راد على الله
عز وجل ، أو راد على إمام هدى ، أو من حبس حق امرئ مسلم . الخبر .
بيان : آلى أي حلف .
16 - علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن بزيع ، عن ابن بشير ، عن أبي
حصين ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا تكذبوا بحديث آتاكم مرجئي ( 1 )
هامش
( 1 ) قال صاحب منتهى المقال : المرجئة هم المعتقدون بان الايمان لا يضر المعصية كما لا ينفع
مع الكفر طاعة ، سموا بذلك ؟ لاعتقادهم ان الله تعالى أرجئ تعذيبهم أي أخره عنهم ، وعن ابن قتيبة :
هم الذين يقولون : الايمان قول بلا عمل . وفى الاخبار : المرجئي يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل
عن جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على ايمان جبرئيل وميكائيل ، وقيل : هم الذين يقولون :
كل الافعال من الله تعالى ، وربما فسر المرجئي بالأشعري . اه