قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إن الكمة
لتنصرف على وجوه فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ولا يكذب .
4 - معاني الأخبار : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الزراد ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا بني اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم ومعرفتهم ، فإن المعرفة هي الدراية للرواية ، وبالدرايات للروايات يعلو المؤمن إلى أقصى
درجات الإيمان ، إني نظرت في كتاب لعلي عليه السلام فوجدت في الكتاب : أن قيمة كل امرئ
وقدره معرفته ، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا .
كتاب زيد الزراد ، عنه عليه السلام مثله .
5 - معاني الأخبار : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخي
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : حديث تدريه خير من ألف ترويه ، ولا يكون الرجل منكم
فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا ، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها
لنا من جميعها المخرج .
بيان : لعل المراد ما يصدر عنهم تقية وتورية ، والأحكام التي تصدر عنهم لخصوص
شخص لخصوصية لا تجرى في غيره فيتوهم لذلك تناف بين أخبارهم .
6 - معاني الأخبار : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله ، عن اليقطيني ، عن
بعض أهل المدائن قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : روي لنا عن آبائكم عليهم السلام أن حديثكم
صعب مستعصب لا يحتمله ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان
قال : فجاءه الجواب : إنما معناه : أن الملك لا يحتمله في جوفه حتى يخرجه إلى ملك
مثله ، ولا يحتمله نبي حتى يخرجه إلى نبي مثله ، ولا يحتمله مؤمن حتى يخرجه إلى
مؤمن مثله ، إنما معناه أن لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتى يخرجه
إلى غيره .
بيان : هذا الاحتمال غير الاحتمال الوارد في الاخبار الآخر ولذا لم يستثن فيه أحد .
7 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن سنان ( 1 ) ، عن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) هو محمد بن سنان أبو جعفر الزاهري ، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي .