الجاثية : فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم
يوم القيمة فيما كانوا فيه يختلفون 16
1 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له : انتفعوا ببيان الله ، واتعظوا بمواعظ
الله ، وأقبلوا نصيحة الله ، فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم الحجة ، وبين
لكم محابة من الأعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه .
2 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أبا عبد الله
عليه السلام يقول كثيرا :
علم المحجة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحجة في عمى ( 1 )
ولقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة ، ولقد عجبت لمن نجا
بيان : العجب من الهلاك لكثرة بواعث الهداية ووضوح الحجة ، والعجب من
النجاة لندروها وكثرة الهالكين ، وكل أمر نادر مما يتعجب منه .
3 - قبس المصباح : أخبرني جماعة من مشائخي الذين قرأت عليهم : منهم الشريف المرشد
أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، والشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، والشيخ
الصدوق أبو الحسين أحمد بن علي النجاشي ببغداد ، والشيخ الزكي أبو الفرج المظفر بن علي
ابن حمدان القزويني بقزوين ، قالوا جميعا : أخبرنا الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان
الحارثي رضي الله عنه يوم السبت الثالث من شهر رمضان المعظم سنة عشر وأربعمائة ، قال :
أخبرني الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رضي الله عنه ، قال : حدثني محمد بن عبد الله
ابن جعفر الحميري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، قال : حدثني
مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام - وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى : قل
فلله الحجة البالغة - قال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد : أكنت عالما ؟ فإن
قال : نعم . قال : أفلا عملت بما علمت ؟ ! وإن قال : كنت جاهلا . قال له : أفلا تعلمت ؟ فتلك
الحجة البالغة لله تعالى . ( 2 )
هامش
( 1 ) المحجة : وسط الطريق .
( 2 ) تقدم الحديث من أمالي المفيد في الباب التاسع " استعمال العلم " تحت الرقم 10 .