ويقرب منه الوصية وهي أن يوصي عند سفره أو موته بكتاب يرويه فلان بعد موته ،
وقد جوز بعض السلف للموصى له روايته ويدل عليه الخبر السالف .
والثامن من تلك الأقسام : الوجادة ، وهي أن يقف الإنسان على أحاديث بخط
راويها ، أو في كتابه المروي له معاصرا كان أو لا ، فله أن يقول : وجدت أو قرأت بخط
فلان أو في كتابه : حدثنا فلان ، ويسوق الإسناد والمتن ، وهذا هو الذي استمر عليه
العمل حديثا وقديما وهو من باب المنقطع ، وفيه شوب اتصال ، ويجوز العمل به وروايته
عند كثير من المحققين عند حصول الثقة بأنه خط المذكور وروايته ، وإلا قال : بلغني
عنه ، أو وجدت في كتاب أخبرني فلان أنه خط فلان أو روايته ، أو أظن أنه خطه أو
روايته لوجود آثار روايته له بالبلاغ ونحوه ، ويدل على جواز العمل بها خبر أبي جعفر
عليه السلام الذي تقدم ذكره .
وربما يلحق بهذا القسم ما إذا وجد كتابا بتصحيح الشيخ وضبطه ، والأظهر
جواز العمل بالكتب المشهورة المعروفة التي يعلم انتسابها إلى مؤلفيها ، كالكتب
الأربعة ، وسائر الكتب المشهورة ، وإن كان الأحوط تصحيح الإجازة والإسناد في
جميعها ، وسنفصل القول في تلك الأنواع وفروعها في المجلد الخامس والعشرين من الكتاب
بعون الملك الوهاب .
( باب 22 )
* ( ان لكل شئ حدا وانه ليس شئ الا ورد فيه كتاب أو سنة ) *
* ( وعلم ذلك كله عند الامام ) *
الآيات ، الانعام : ما فرطنا في الكتاب من شئ 37
1 - بصائر الدرجات : علي بن محمد ، عن اليقطيني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : أبى الله أن
يجري الأشياء إلا بالأسباب ، فجعل لكل شئ سببا وجعل لكل سبب شرحا ، وجعل
لكل شرح مفتاحا ، وجعل لكل مفتاح علما ، وجعل لكل علم بابا ناطقا ، من عرفه عرف
الله ، ومن أنكره أنكر الله ، ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن .