المماري قد تمت خسارته . ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء
فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة : في رياضها ( 1 ) ، وأوسطها ، وأعلاها ، لمن ترك المراء وهو
صادق ، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان المراء .
55 - وعنه صلى الله عليه وآله قال : ثلاث من لقى الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء : من
حسن خلقه ، وخشي الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا .
56 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : إياكم والمراء
والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان ، وينبت عليهما النفاق .
57 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله : إياك وملاحاة الرجال .
58 - كتاب عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء ، يا أبا عبيدة خالق الناس بأخلاقهم ، يا أبا عبيدة
إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول . ثم قرأ عليه السلام : ولتعرفنهم في لحن
القول والله يعلم أعمالكم . ( 2 )
59 - كتاب جعفر بن محمد بن شريح ، عن حميد بن شعيب ، عن جابر الجعفي قال :
سمعته يقول : إن أناسا دخلوا على أبي رحمة الله عليه فذكروا له خصومتهم مع الناس فقال
لهم : هل تعرفون كتاب الله ما كان فيه ناسخ أو منسوخ ؟ قالوا : لا . فقال لهم : وما حملكم على
الخصومة ؟ لعلكم تحلون حراما أو تحرمون حلالا ولا تدرون ، إنما يتكلم في كتاب الله
من يعرف حلال الله وحرامه قالوا له أتريد أن نكون مرجئة ؟ ! قال لهم أبي : ويحكم ما
أنا بمرجئي ولكن أمرتكم بالحق .
60 - وبهذا الإسناد ، عن جابر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله
كان يدعو أصحابه ، من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أرادا به شرا
طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وذلك قول الله عز وجل : وإذا خرجوا من عندك قالوا
هامش
( 1 ) وفي نسخة : في ربضها .
( 2 ) تقدم الحديث عن كشف المحجة تحت الرقم 47 .