يصيب حرفا واحدا والله لا يحب المتكلفين فذاك في الدرك السادس من النار ، ومن
العلماء من يتخذ علمه مروة وعقلا فذاك في الدرك السابع من النار .
بيان : قوله عليه السلام : من إذا وعظ " على المجهول " أنف أي استكبر عن قبول الوعظ
وإذا وعظ " على المعلوم " عنف أي جاوز الحد ، والعنف ضد الرفق .
قوله عليه السلام : أو قصر " على المجهول " من باب التفعيل أي إن وقع التقصير من أحد
في شئ من أمره كإكرامه والإحسان إليه غضب . قوله عليه السلام : ليغزر أي يكثر . قوله
عليه السلام : يتخذ علمه مروة وعقلا أي يطلب العلم ويبذله ليعده الناس من أهل المروة
والعقل .
12 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن الصفار ،
عن القاشاني ، عن الإصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن
محمد عليهم السلام يقول : قال عيسى ابن مريم لأصحابه : تعلمون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ،
ولا تعملون للآخرة ولا ترزقون فيها إلا بالعمل . ويلكم علماء السوء ! الأجرة تأخذون ،
والعمل لا تصنعون ، يوشك رب العمل أن يطلب عمله ، وتوشكوا أن تخرجوا من الدنيا
إلى ظلمة القبر ، كيف يكون من أهل العلم من مصيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه ؟ !
وما يضره أشهى إليه مما ينفعه .
13 - ثواب الأعمال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ،
عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا ظهر العلم ، واحترز العمل ، وائتلفت
الألسن ، واختلفت القلوب ، وتقاطعت الأرحام ، هنالك لعنهم الله فأصمهم وأعمى
أبصارهم .
14 - ثواب الأعمال : بهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيأتي على أمتي زمان لا يبقى
من القرآن إلا رسمه ، ولا من الإسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم
عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ، منهم خرجت
الفتنة وإليهم تعود .
بيان : لعل المراد عود ضررها إليهم في الدنيا والآخرة ، أو أنهم مراجع لها
بحار الأنوار — صفحة 109
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٩