فسقه بما يصور لهم بلسانه ويشبه عليهم ببيانه فيعدون فسقه عبادة ، أو أنهم لا يعبؤون
بفسقه بما يسمعون من حسن بيانه ، والاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية .
4 - الخصال : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان
عن زياد بن المنذر ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
الفتن ثلاث : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب
الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان . فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة
حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا .
5 - وقال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين
فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه واعلموا أنه غير ناصح لغيره .
6 - الخصال : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن آبائه عليهم السلام : أن عليا عليه السلام قال : إن في جهنم رحى تطحن أفلا تسألوني
ما طحنها ؟ فقيل له : وما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقراء الفسقة ،
والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة . وإن في النار لمدينة يقال لها :
الحصينة أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما فيها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : فيها أيدي الناكثين .
ثواب الأعمال : ماجيلويه ، عن عمه ، عن هارون مثله .
بيان : قال الجزري العرفاء : جمع عريف وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من
الناس يلي أمورهم ، ويعترف الأمير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل . والنكث : نقض
العهد والبيعة .
7 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن القاشاني ، عن الإصفهاني ، عن المنقري ،
عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رأيتم العالم محبا للدنيا فاتهموه
على دينكم فإن كل محب يحوط ما أحب .
8 - وقال : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا
بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين ، إن أدنى
ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم .
بحار الأنوار — صفحة 107
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٠٧