فنكص على عقبيه يمشي القهقرى حين يقول ( 1 ) : " إني أرى ما لا ترون إني أخاف
الله والله شديد العقاب " ( 2 ) .
50 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " ولقد كنتم
تمنون الموت " الآية ، إن المؤمنين لما أخبرهم الله عز وجل بمنازل شهدائهم يوم
بدر من الجنة ( 3 ) رغبوا في ذلك ، وقالوا : اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه ، فأراهم الله
إياه يوم أحد ، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم ( 4 ) .
51 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ( 5 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في بيان خروج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى مكة وإحرامه ومنع قريش المسلمين وإرادته
صلى الله عليه وآله الصلح ، وعدم رضا الأمة به ، وإرائتهم الحرب وهزيمتهم من
قريش - وساق الحديث إلى أن قال : - فرجع ( 6 ) ، أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله
مستحيين ، وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : ألستم
أصحابي يوم بدر إذ أنزل الله فيكم : " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم
بألف من الملائكة مردفين " ؟ ألستم أصحابي يوم أحد " إذ تصعدون ولا تلوون على
أحد والرسول يدعوكم في اخراكم " ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ويوم كذا ( 7 ) ؟
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى يقول .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 65 . وأشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب .
( 3 ) في المصدر : لما أخبرهم الله عز وجل بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة .
( 4 ) تفسير القمي : 108 .
( 5 ) في المصدر المطبوع وفى نسختي المخطوطة : ابن يسار ، وفى أخرى ابن سيار ، والظاهر أنهما
مصحفان والصحيح ما في المتن ، وابن يسار وهو محمد بن الفضيل وان أمكن روايته
عن الصادق عليه السلام الا ان المتعارف في الاخبار التعبير باسمه ، ولم نظفر بمورد عبر عنه
بابن يسار .
( 6 ) في المصدر : وتراجع .
( 7 ) في المصدر : ألستم أصحابي يوم كذا ؟ ألستم أصحابي يوم كذا ؟