قال : قال محمد بن إسحاق وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى في أول الوقعة أن يقتل أحد
من بني هاشم .
وروى بإسناده عن ابن عباس أنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله لأصحابه : إني قد
عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم ، فمن
لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ، ومن لقي أبا البختري فلا يقتله ، ومن لقي
العباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يقتله فإنه إنما اخرج مستكرها ( 1 ) .
قوله صلى الله عليه وآله : ابن أخيك يعني عقيلا ، وفي بعض النسخ : ابني أخيك أي ابني
أخويك : نوفلا وعقيلا ، كما روى ابن أبي الحديد ، عن محمد بن إسحاق قال : لما
قدم بالأسارى إلى المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : افد نفسك يا عباس وابني أخويك
عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث ، وحليفك عقبة بن عمرو ، فإنك ذو مال
إلى قوله : ثم فدى نفسه وابني أخويه ( 2 ) .
قوله عليه السلام : " ومحلوفه " الظاهر أنه كان حلف باللات والعزى فكره عليه السلام
التكلم به فعبر هكذا ، وفي الكشاف ( 3 ) أنه حلف بالله ، فيحتمل أن يكون بكراهة
أصل الحلف .
46 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان إبليس يوم بدر يقلل المؤمنين في أعين الكفار
ويكثر الكفار في أعين الناس ( 4 ) ، فشد عليه جبرئيل عليه السلام بالسيف فهرب منه
و
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 335 ط مصر .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 : 345 ط مصر .
( 3 ) تفسير الكشاف 2 : 186 فيه : فقال العباس : وما يدريك ؟ قال : أخبرني به
ربى ، قال العباس : فانا أشهد انك صادق ، وان لا إله إلا الله وأنك عبده ورسوله ، والله
لم يطلع عليه أحد الا الله ، ولقد دفعته إليها في سواد الليل ، ولقد كنت مرتابا في امرك ، فاما
إذا أخبرتني بذلك فلا ريب اه .
( 4 ) في المصدر : ويكثر الكفار في أعين المسلمين .