فاعتذروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وندموا على ما كان منهم الخبر ( 1 ) .
52 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله " ( 2 )
قال : نزلت في الأوس والخزرج ، روي عن الامام أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :
وإن يريدوا أن يخدعوك " الآية ، قال : هم الذين استشارهم الرسول في أمر قريش
ببدر ، فقال رجل منهم : يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها ، وإنها ما آمنت قط
الحديث ، فقال تعالى : " فإن حسبك الله " إلى قوله تعالى : " فإنه عزيز حكيم "
قال : هم الأنصار ، وكان ألف بين قلوبهم ونصرتهم نبيه ، وهو قوله تعالى ، " لو
أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم " فالذين ألف
الله بين قلوبهم الأنصار خاصة ( 3 ) .
53 - الخصال : القطان ، عن عبد الرحمن بن محمد الحسيني ( 4 ) ، عن محمد بن علي الخراساني
عن سهل بن صالح العباسي ، عن أبيه ، وإبراهيم بن عبد الرحمن ، عن موسى بن
جعفر ، عن آبائه عليهما السلام ، عن الحسين بن علي عليهما السلام وساق الحديث في الخمسة
المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وآله ( 5 ) - ثم قال الصدوق : ويقال في خبر آخر في الأسود
هامش
( 1 ) تفسير القمي 631 و 633 .
( 2 ) الموجود في المصدر المطبوع ونسختين مخطوطتين عندي منه هكذا : قوله تعالى :
" وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم
لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم " قال : نزلت في الأوس
والخزرج وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان هؤلاء قوم كانوا معه
من قريش ، فقال الله تعالى : " فان حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين والف بين قلوبهم
لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم إنه عزيز حكيم " فهم
الأنصار ، وكان بين الأوس والخزرج حرب شديد وعداوة في الجاهلية ، فألف الله بين قلوبهم
ونصر بهم نبيه ، فالذين الف بين قلوبهم الأنصار خاصة انتهى . أقول : الظاهر أن نسخة المصنف
كانت تامة ونسختنا وقع فيها سقط .
( 3 ) تفسير القمي : 255 و 256 .
( 4 ) في المصدر : الحسنى . وذكره المصنف أيضا كذلك فيما تقدم في باب المعجزات .
( 5 ) تقدم الحديث بتمامه في باب معجزاته في كفاية شر الأعداء راجع ج 18 : 55 .