الحديث كأنهما حالان عن الضمير المجرور في قوله : مني أو مرفوعان بالخبرية
لمحذوف ، قوله : وكانت أمه قشيرية ، أي لذلك قال : ابن أخي ، لان خالدا كانت
أمه من قبيلته ، والأصوب قسرية كما في بعض النسخ لان خالدا مشهور بالقسري
كما مر في صدر الحديث أيضا ، والتجهيز : إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس
أو الميت ، ويحتمل أن يكون من أجهز على الجريح ، أي أثبت قتله وأسرعه وتمم
عليه ، قوله عليه السلام : أنا ابن ذي الحوضين ، يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم
لسقاية الحاج ، قوله عليه السلام : في العام السغب ، بكسر الغين ، أي عام المجاعة والقحط
يقال : سغب كفرح ونصر : جاع ، فهو سغب بالكسر ، قوله عليه السلام : أو في بميعادي ،
أي مع الرسول صلى الله عليه وآله في نصره ، قوله : وأحمي عن حسب ، أي أرفع العار عن أحسابي
وأحساب آبائي ، ويحتمل أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب وهو الرسول صلى الله عليه وآله
لكنه بعيد .
45 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سمعته يقول في هذه الآية : " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى
إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم ( 1 ) " قال : نزلت
في العباس وعقيل ونوفل ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر أن يقتل أحد
من بني هاشم وأبو البختري ، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال : انظر من ههنا من
بني هاشم ، قال فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه ( 2 )
فقال له عقيل : يا ابن أم علي أما والله لقد رأيت مكاني ، قال : فرجع إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا أبو الفضل في يد فلان ، وهذا عقيل في يد فلان ، وهذا نوفل بن
الحارث في يد فلان ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل فقال له : يا أبا يزيد
قتل أبو جهل ، فقال : إذا لا تنازعون ( 3 ) في تهامة فقال : ( 4 ) إن كنتم أثخنتم القوم
و
هامش
( 1 ) أشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب .
( 2 ) في تفسير العياشي : فجاز عنه .
( 3 ) لا تنازعوني خ ل .
( 4 ) قال المصنف في مرآة العقول : فقال أي عقيل ، قوله : أكتافهم أي اتبعوهم وشدوا
خلفهم وان أثخنتموهم فخلوهم ، وقيل القائل النبي صلى الله عليه وآله ، وركوب الأكتاف
كناية عن شد وثاقهم ، أي ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم والا فشدوهم
لئلا يهربوا وتكونوا راكبين على أكتافهم أي مسلطين عليهم . انتهى . أقول : وفيما تقدم عن
تفسر القمي في أول الباب هكذا : فقال عقيل : إذا لم تنازعوا في تهامة ، فان كنت قد اثخنت
القوم والا فاركب أكتافهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله .