يمكن أن يقرأ إما بالكسر مشددا للترديد ويكون مقابله مقدرا ، أي وإما تردنه
وتعز زن بكسر الزاء المخففة مؤكدا بالخفيفة ، والياء في قوله : بطالب للتعدية ( 1 )
فيكون قوله : " بجعله " متعلقا بتعز زن ، وأما قولهم : " ليغلبنا " فعلى الأول
والثالث المعنى إنه يريد غلبة الخصوم علينا ، أو يسير تخاذله سببا لغلبتهم علينا ،
وعلى الثاني المعنى أنه يفخر علينا ويظن أنما نغلب عليهم بإعانته وقوته .
39 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبد السلام بن ملك وسعيد بن الحسن بن ملك معنعنا عن السدي
قال : " هذان خصمان اختصموا في ربهم ( 2 ) " الآيتين نزلت في علي وحمزة وعبيدة
ابن الحارث ، وفي عتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وشيبة بن ربيعة ، بارزهم يوم
بدر علي وحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هؤلاء الثلاثة يوم
القيامة ( 3 ) كواسطة القلادة في المؤمنين ، وهؤلاء ( 4 ) الثلاثة كواسطة القلادة في
الكفار ( 5 ) .
40 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيدة بن عبد الواحد معنعنا عن محمد بن سيرين قال : نزلت هذه
الآية في الذين يبارزون يوم بدر ، قال : لما كان يوم بدر برز عتبة ( 6 ) وشيبة ابنا
ربيعة والوليد بن عتبة فقال عتبة : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا ، فقام فتية من
هامش
( 1 ) في نسخة المصنف : للتورية . ولعله من سهو القلم .
( 2 ) تقدم الايعاز إلى موضع الآية في صدر الباب .
( 3 ) خلا المصدر عن قوله : يوم القيامة .
( 4 ) في المصدر : وهذه الثلاثة .
( 5 ) تفسير فرات : 98 . وروى فيه أيضا باسناده . عن أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن
صبيح معنعنا عن قيس بن عبادة قال نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر : [ هذان خصمان
اختصموا في ربهم ] وهم علي بن أبي طالب عليه السلام وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن
الحارث ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة انتهى ، أقول : عبادة مصحف
عباد ، ولعله من النساخ والرجل قيس بن عباد الضبعي أبو عبد الله البصري ، مخضرم ، مات
بعد الثمانين . والحديث قد تقدم عن الصحيحين .
( 6 ) في المصدر : نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر برز عتبة اه .