أورده النطنزي في الخصائص عن الحداد ، عن أبي نعيم .
والصادق والباقر عليهما السلام نزلت في علي عليه السلام : " ولقد نصركم الله ببدر
وأنتم أذلة " .
المؤرخ وصاحب الأغاني ومحمد بن إسحاق : كان صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم بدر علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولما التقى الجمعان تقدم عتبة وشيبة والوليد
وقالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم ، فدفعهم
النبي صلى الله عليه وآله ، وأمر عليا وحمزة وعبيدة بالمبارزة ، فحمل عبيدة على عتبة فضربه على
رأسه ضربة فلقت هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها فسقطا جميعا ، وحمل
شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما ، وحمل علي على الوليد فضربه على
حبل عاتقه خرج ( 1 ) السيف من إبطه .
وفي إبانة الفلكي : إن الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها
وغلظها .
ثم اعتنق حمزة وشيبة فقال المسلمون : يا علي أما ترى هذا الكلب يهر عمك
فحمل علي عليه ، ثم قال : يا عم طأطئ رأسك ، وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل
حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ، ثم جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه
وكان حسان قال ( 2 ) في قتل عمرو بن عبد ود :
ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب المحضر ( 3 )
هامش
( 1 ) في المصدر : وخرج .
( 2 ) في المصدر : يقول .
( 3 ) في المصدر : المحصر بالصاد ، وفى سيرة ابن هشام 3 : 305 : الحسر بضم الحاء
المهملة وتشديد السين مفتوحة ، جمع حاسر وهو الذي لا درع له ، وفى هامشه : وتروى
بالخاء المعجمة والسين المهملة وهو جمع خاسر وهو اسم فاعل من الخسران وهو الهلاك .
وتروى بالخاء المعجمة والشين المعجمة أيضا وهم الضعفاء من الناس . انتهى . وقال المصنف
في هامش الكتاب : المحضر على بناء المفعول أي من احضر للقتل ، أو بالصاد المهملة أي
الممنوع من القتال ، فعلى الوجهين فيه لوم بأنه لم يكن عاجزا عن الدفع .