عبد الله بن رواحة :
ليهن عليا ( 1 ) يوم بدر حضوره * ومشهده بالخير ضربا مرعبلا
وكائن له من مشهد غير خامل * يظل له رأس الكمي مجدلا
وغادر كبش القوم في القاع ثاويا * تخال عليه الزعفران المعللا
صريعا ينوء ( 2 ) القشعمان برأسه * وتدنو إليه الضبع طولا لتأكلا
وقالت هند في عتبة وشيبة :
أيا عين جودي بدمع سرب ( 3 ) * على خير خندف لم ينقلب
تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب
يذيقونه حد أسيافهم * يعرونه ( 4 ) بعدما قد شحب ( 5 )
ووجدت في كتاب المقنع قول هند :
أبي وعمي وشقيق بكري * أخي الذي كان كضوء البدر
بهم كسرت يا علي ظهري ( 6 ) .
بيان : قال الجزري في حديث علي عليه السلام :
بازل عامين حديث سني .
البازل من الإبل الذي تم له ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع
نابه وتكمل قوته ، ثم يقال له بعد ذلك : بازل عام ، وبازل عامين ، يقول : أنا
مستجمع الشباب ، مستكمل القوة .
ورجل سنحنح : لا ينام الليل ، ويقال : رعبل اللحم ، اي قطعه ، والكمي
هامش
( 1 ) في المصدر : ليهن على .
( 2 ) ناء ينوء : نهض بجهد ومشقة . ناء به : نهض به مثقلا .
( 3 ) في سيرة ابن هشام : أعيني جودا بدمع سرب .
( 4 ) في السيرة : يعلونه بعد ما قد عطب . وللقصيدة ابيات أخرى ذكره ابن هشام .
( 5 ) شحب لونه : تغير من جوع أو مرض أو نحوهما . وفى المصدر ونسخة امين الضرب .
شجب ، وهو بمعنى هلك . وهو الأصوب .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 311 - 313 .