إلا ولى الدبر بذلك منهزما ، وكفى الله المؤمنين القتال بأمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) في
نصرة الدين من خاصة آل الرسول عليه وآله السلام ، ومن أيدهم به من الملائكة
الكرام ، كما قال الله تعالى : " وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا " ( 2 ) .
16 - الإرشاد : قد أثبتت رواة العامة ( 3 ) والخاصة معا أسماء الذين تولى
أمير المؤمنين عليه السلام قتلهم ببدر من المشركين على اتفاق فيما نقلوه من ذلك ، واصطلاح
فكان ممن سموه الوليد بن عتبة كما قدمناه ، وكان شجاعا جريا وقاحا فتاكا ( 4 )
تهابه الرجال ، والعاص بن سعيد وكان هولا عظيما تهابه الابطال ، وهو الذي حاد
عنه ( 5 ) عمر بن الخطاب ، وقصته فيما ذكرناه مشهورة نحن نبينها فيما نورده بعد
إن شاء الله تعالى ، وطعيمة بن عدي بن نوفل ، وكان من رؤوس أهل الضلال ، ونوفل
ابن خويلد وكان من أشد المشركين عداوة لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت قريش تقدمه
وتعظمه وتطيعه وهو الذي قرن أبا بكر وطلحة قبل الهجرة بمكة وأوثقهما بحبل
وعذبهما يوما إلى الليل حتى سئل في أمرهما ، ولما عرف رسول الله عليه السلام حضوره
بدرا سأل الله أن يكفيه أمره ، فقال : " اللهم اكفني نوفل بن خويلد " فقتله
أمير المؤمنين عليه السلام ، وزمعة بن الأسود ( 6 ) ، والحارث بن زمعة ، والنضر بن الحارث
ابن عبد الدار ( 7 ) ، وعمير بن عثمان بن كعب بن تيم ( 8 ) عم طلحة بن عبيد الله ،
و
هامش
( 1 ) وشركائه خ .
( 2 ) الارشاد : 34 - 36 .
( 3 ) منهم ابن إسحاق وابن هشام في السيرة . راجع سيرة ابن هشام 2 : 355 - 363 .
( 4 ) فاتكا خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 5 ) حاد عنه أي مال .
( 6 ) زاد في المصدر هنا : عقيل بن الأسود ، وذكره ابن هشام أيضا في السيرة الا أنه قال :
قتله حمزة وعلى اشتركا فيه . والزمعة وعقيل هما ابنا الأسود بن المطلب بن أسد ، من بنى
أسد بن عبد العزى بن قصي .
( 7 ) هو النضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار ، من بنى عبد
الدار بن قصي ، قتله صبرا عند رسول الله صلى الله عليه وآله بالصفراء ، وقال ابن
هشام ، بالأثيل ، ويقال : النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار .
قاله ابن هشام .
( 8 ) في السيرة : ومن بنى تيم بن مرة ، عمير بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم .