رجلا سوى من اختلف فيه أو شرك أمير المؤمنين عليه السلام فيه غيره ، وهم أكثر من شطر
المقتولين ببدر على ما قدمناه ( 1 ) .
17 - الإرشاد : روى شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن حارث بن مضرب ( 2 ) قال :
سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : لقد حضرنا بدرا وما فينا فارس غير المقداد بن
الأسود ، ولقد رأيتنا ليلة بدر وما فينا إلا من نام غير رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه كان منتصبا
في أصل شجرة يصلي فيها ، ويدعو حتى الصباح ( 3 ) .
18 - الإرشاد : علي بن هاشم ، عن محمد بن عبد الله ( 4 ) بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن
جده أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لما أصبح الناس يوم بدر اصطفت قريش
أمامها عتبة بن ربيعة ، وأخوه شيبة ، وابنه الوليد ، فنادى عتبة رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :
يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، فبدر إليهم ثلاثة من شبان الأنصار ، فقال
لهم عتبة : من أنتم ؟ فانتسبوا له ، فقال لهم : لا حاجة بنا إلى مبارزتكم ، إنما طلبنا
بني عمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصار : ارجعوا إلى مواقفكم ، ثم قال : قم يا
علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة ، قاتلوا على حقكم الذي بعث الله به نبيكم ، إذ
جاؤوا بباطلهم ليطفؤوا نور الله ، فقاموا فصافوا القوم ( 5 ) وكان عليهم البيض ولم
يعرفوا ( 6 ) ، فقال لهم عتبة : تكلموا ، فإن كنتم أكفانا قاتلناكم ، فقال حمزة : أنا
حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ، فقال عتبة : كفو كريم ، وقال أمير المؤمنين
عليه السلام : أنا علي بن أبي طالب ، وقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد : 36 و 37 .
( 2 ) هكذا في الكتاب ومصدره . ، والموجود في التقريب : 91 : حارثة بن مضرب بتشديد
الراء المكسورة .
( 3 ) ارشاد المفيد : 37 .
( 4 ) محمد بن عبيد الله خ ل أقول : يوجد ذلك أيضا في المصدر وهو الصحيح ، وعبد الله مصحف .
( 5 ) فصفوا للقوم خ ل . أقول : في المصدر : فصافوا للقوم .
( 6 ) فلم يعرفوا خ ل .