ابن سبع وأربعين سنة وستة أشهر وأياما .
أبو عبد الله بن منده ( 1 ) في كتاب المعرفة : إن وفاة خديجة بعد موت أبي طالب
بثلاثة أيام .
المعرفة ( 2 ) : عن النسوي توفيت خديجة بمكة قبل الهجرة من قبل أن
تفرض الصلاة على الموتى ، وسمي ذلك العام عام الحزن ، ولبث صلى الله عليه وآله بعدهما ( 3 ) بمكة
ثلاثة أشهر ، فأمر أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ، فخرج جماعة من أصحابه بأهاليهم ،
وذلك بعد خمس من نبوته ، وكان حصار الشعب وكتابة الصحيفة أربع وسنين ،
وقيل : ثلاث سنين ، وقيل : سنتين ، فلما توفي أبو طالب خرج إلى الطائف وأقام فيه
شهرا ، وكان معه زيد بن الحارث ( 4 ) ، ثم انصرف إلى مكة ، ومكث فيها سنة
وستة أشهر ( 5 ) في جوار مطعم بن عدي ، وكان يدعو القبائل في المواسم ، فكانت بيعة
العقبة الأولى بمنى ، فبايعه خمسة نفر من الخزرج ، وواحد من الأوس في خفية
من قومهم ، وهم جابر بن عبد الله ، وفطنة ( 6 ) بن عامر بن حزام ، وعوف بن الحارث
وحارثة بن ثعلبة ، ومرثد بن الأسد ، وأبو أمامة ثعلبة بن عمرو ، ويقال :
هو أسعد بن زرارة ، فلما انصرفوا إلى المدينة وذكروا القصة وقرؤوا القرآن
صدقوه ، وفي السنة القابلة وهي العقبة الثانية أنفذوا معهم ستة أخرى ( 7 ) بالسلام
والبيعة ، وهم أبو الهيثم بن التيهان ، وعبادة بن الصامت ، وذكوان بن عبد الله
ونافع بن مالك بن العجلان ، وعباس بن عبادة بن نضلة ، ويزيد بن ثعلبة حليف
له ، ويقال : مسعود بن الحارث ، وعويم بن ساعدة حليف لهم ، ثم أنفذ النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أي قال أبو عبد الله .
( 2 ) أي في كتاب المعرفة
( 3 ) أي بعد وفاة أبى طالب وخديجة ، وفى المصدر : بعدها أي بعد ذلك العام
( 4 ) في نسخة : زيد بن حارثة .
( 5 ) تقدم في الخبر السابق ما ينافي ذلك فتأمل .
( 6 ) في المنتقى : قطبة بن عامر ، ويأتي بعد ذلك وهو الصحيح .
( 7 ) في المصدر : آخرين