بيان : العتيرة : شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ، والغطريف : السيد ،
والحجون بفتح الحاء : جبل بمكة ، وهي مقبرة ، ويقال : رحلت البعير ، أي شددت على
ظهره الرحل ، وهفا الشئ في الهواء : إذا ذهب ، والعجاجة : الغبار .
وقال الجزري : في حديث سلمان : شر السير الحقحقة ، هو المتعب من السير ،
وقيل : هو أن تحمل الدابة على مالا تطيقه ، والفلج : موضع بين بصرة وضرية .
2 - أقول روى في المنتقى بإسناده عن يعقوب بن زيد بن طلحة أن رجلا مر على مجلس
بالمدينة فيه عمر بن الخطاب ، فنظر إليه عمر فقال : أكاهن هو ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هدي
بالاسلام كل جاهل ، ودفع بالحق كل باطل ، وأقيم بالقرآن كل مائل ، واغني
بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) كل عائل ، فقال عمر : متى عهدك بها ؟ يعني صاحبته ، قال : قبيل الاسلام
أتتني فصرخت : يا سلام يا سلام ، الحق المبين ، والخير الدائم ، غير حلم النائم ، الله أكبر
فقال رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنا أحدثك بمثل هذا ، والله إنا لنسير في بادية
ملساء لا يسمع فيها إلا الصدى ( 1 ) إذ نظرنا فإذا راكب مقبل أسرع من الفرس حتى كان
منا على قدر ما يسمعنا صوته ، فقال : يا أحمد يا أحمد الله أعلى وأمجد ، أتاك ما وعدك ،
من الخير يا أحمد ، ثم ضرب راحلته حتى أتى من ورائنا ، فقال عمر : الحمد لله الذي هدانا
بالاسلام وأكرمنا به ، فقال رجل من الأنصار : أنا أحدثك يا أمير المؤمنين بمثل هذا
وأعجب ، قال عمر : حدث ، قال : انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام حتى إذا كنا
بقفرة من الأرض نزلنا بها ، فبينا نحن كذلك إذ لحقنا راكب فكنا أربعة قد أصابنا
سغب ( 2 ) شديد ، فالتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع قريبا منا فوثبت إليها ، فقال الرجل
الذي لحقنا : خل سبيلها لا أبالك ، والله لقد رأيتها ونحن نسلك هذا الطريق ونحن عشرة
أو أكثر من ذلك فيخطف ( 3 ) بعضنا فما هو إلا أن كان هذه الظبية ، فما يهيجها أحد ،
فأبيت وقلت لعمرو الله ( 4 ) لا أخليها ، فارتحلنا وقد شددتها معي حتى إذا ذهب سدف
هامش
( 1 ) الصدى : ما يرده الجبل أو غيره إلى المصوت مثل صوته .
( 2 ) السغب : الجوع .
( 3 ) في المصدر : فيختطف .
( 4 ) هكذا في النسخة ، والصحيح لعمر الله بلاوا وكما في المصدر .