تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بيان : العتيرة : شاة كانوا يذبحونها في رجب لآلهتهم ، والغطريف : السيد ، والحجون بفتح الحاء : جبل بمكة ، وهي مقبرة ، ويقال : رحلت البعير ، أي شددت على ظهره الرحل ، وهفا الشئ في الهواء : إذا ذهب ، والعجاجة : الغبار . وقال الجزري : في حديث سلمان : شر السير الحقحقة ، هو المتعب من السير ، وقيل : هو أن تحمل الدابة على مالا تطيقه ، والفلج : موضع بين بصرة وضرية . 2 - أقول روى في المنتقى بإسناده عن يعقوب بن زيد بن طلحة أن رجلا مر على مجلس بالمدينة فيه عمر بن الخطاب ، فنظر إليه عمر فقال : أكاهن هو ؟ فقال : يا أمير المؤمنين هدي بالاسلام كل جاهل ، ودفع بالحق كل باطل ، وأقيم بالقرآن كل مائل ، واغني بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) كل عائل ، فقال عمر : متى عهدك بها ؟ يعني صاحبته ، قال : قبيل الاسلام أتتني فصرخت : يا سلام يا سلام ، الحق المبين ، والخير الدائم ، غير حلم النائم ، الله أكبر فقال رجل من القوم : يا أمير المؤمنين أنا أحدثك بمثل هذا ، والله إنا لنسير في بادية ملساء لا يسمع فيها إلا الصدى ( 1 ) إذ نظرنا فإذا راكب مقبل أسرع من الفرس حتى كان منا على قدر ما يسمعنا صوته ، فقال : يا أحمد يا أحمد الله أعلى وأمجد ، أتاك ما وعدك ، من الخير يا أحمد ، ثم ضرب راحلته حتى أتى من ورائنا ، فقال عمر : الحمد لله الذي هدانا بالاسلام وأكرمنا به ، فقال رجل من الأنصار : أنا أحدثك يا أمير المؤمنين بمثل هذا وأعجب ، قال عمر : حدث ، قال : انطلقت أنا وصاحبان لي نريد الشام حتى إذا كنا بقفرة من الأرض نزلنا بها ، فبينا نحن كذلك إذ لحقنا راكب فكنا أربعة قد أصابنا سغب ( 2 ) شديد ، فالتفت فإذا أنا بظبية عضباء ترتع قريبا منا فوثبت إليها ، فقال الرجل الذي لحقنا : خل سبيلها لا أبالك ، والله لقد رأيتها ونحن نسلك هذا الطريق ونحن عشرة أو أكثر من ذلك فيخطف ( 3 ) بعضنا فما هو إلا أن كان هذه الظبية ، فما يهيجها أحد ، فأبيت وقلت لعمرو الله ( 4 ) لا أخليها ، فارتحلنا وقد شددتها معي حتى إذا ذهب سدف
هامش
( 1 ) الصدى : ما يرده الجبل أو غيره إلى المصوت مثل صوته . ( 2 ) السغب : الجوع . ( 3 ) في المصدر : فيختطف . ( 4 ) هكذا في النسخة ، والصحيح لعمر الله بلاوا وكما في المصدر .