اسمعوا العجب ، ذهب استراق الوحي ، ويرمى بالشهب ، لنبي بمكة ، اسمه محمد ، مهاجرته
إلى يثرب .
الطبري في حديث ابن إسحاق والزهري عن عبد الله بن كعب مولى عثمان أنه
قال عمر : لقد كنا في الجاهلية نعبد الأصنام ، ونعلق ( 1 ) الأوثان حتى أكرمنا الله
بالاسلام ، فقال الاعرابي : لقد كنت كاهنا في الجاهلية ، قال : فأخبرنا : ما أعجب ما جاءك
به صاحبك ؟ قال : جاءني قبل الاسلام جاء فقال : ألم تر إلى الجن أبالسها ، وإياسها من
دينها ، ولحاقها بالقلاص وأحلاسها ( 2 ) ، فقال عمر : إني والله لعند وثن من أوثان الجاهلية
في معشر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا ، فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه
إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه ، وذلك قبل الاسلام بشهر
أو سنة ، يقول : يا آل ذريح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول : لا إله إلا الله .
ومنه حديث الخثعمي ، وحديث سعد بن عبادة ، وحديث سعد بن عمرو الهذلي ( 3 ) .
وفي حديث خزيم بن فاتك الأسدي أنه وجد إبله بأبرق العزل ، القصة ، فسمع
هاتفا .
هذا رسول الله ذو الخيرات * جاء بياسين وحاميمات
فقلت : من أنت ؟ قال : أنا مالك بن مالك ، بعثني رسول الله إلى حي نجد ، قلت :
لو كان لي من يكفني إبلي لأتيته فآمنت به ، فقال : أنا ، فعلوت بعيرا منها وقصدت المدينة
والناس في صلاة الجمعة ، فقلت في نفسي : لا أدخل حتى ينقضي صلاتهم ، فأنا أنيخ راحلتي
إذ خرج إلي رجل قال : يقول لك رسول الله : ادخل فدخلت ، فلما رآني قال : ما فعل
الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك ؟ قلت : لا علم لي به ، قال : إنه أداها
سالمين ( 4 ) ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ونعنق الأوثان .
( 2 ) القلاص جمع القلوص : الشابة من الإبل أو الباقية على السير . والأحلاس جمع الحلس : كل
ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 76 - 79 .
( 4 ) في المصدر : أداها سالمة .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 89 .