تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
اسمعوا العجب ، ذهب استراق الوحي ، ويرمى بالشهب ، لنبي بمكة ، اسمه محمد ، مهاجرته إلى يثرب . الطبري في حديث ابن إسحاق والزهري عن عبد الله بن كعب مولى عثمان أنه قال عمر : لقد كنا في الجاهلية نعبد الأصنام ، ونعلق ( 1 ) الأوثان حتى أكرمنا الله بالاسلام ، فقال الاعرابي : لقد كنت كاهنا في الجاهلية ، قال : فأخبرنا : ما أعجب ما جاءك به صاحبك ؟ قال : جاءني قبل الاسلام جاء فقال : ألم تر إلى الجن أبالسها ، وإياسها من دينها ، ولحاقها بالقلاص وأحلاسها ( 2 ) ، فقال عمر : إني والله لعند وثن من أوثان الجاهلية في معشر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا ، فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه ، وذلك قبل الاسلام بشهر أو سنة ، يقول : يا آل ذريح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول : لا إله إلا الله . ومنه حديث الخثعمي ، وحديث سعد بن عبادة ، وحديث سعد بن عمرو الهذلي ( 3 ) . وفي حديث خزيم بن فاتك الأسدي أنه وجد إبله بأبرق العزل ، القصة ، فسمع هاتفا . هذا رسول الله ذو الخيرات * جاء بياسين وحاميمات فقلت : من أنت ؟ قال : أنا مالك بن مالك ، بعثني رسول الله إلى حي نجد ، قلت : لو كان لي من يكفني إبلي لأتيته فآمنت به ، فقال : أنا ، فعلوت بعيرا منها وقصدت المدينة والناس في صلاة الجمعة ، فقلت في نفسي : لا أدخل حتى ينقضي صلاتهم ، فأنا أنيخ راحلتي إذ خرج إلي رجل قال : يقول لك رسول الله : ادخل فدخلت ، فلما رآني قال : ما فعل الشيخ الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك إلى أهلك ؟ قلت : لا علم لي به ، قال : إنه أداها سالمين ( 4 ) ، قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ونعنق الأوثان . ( 2 ) القلاص جمع القلوص : الشابة من الإبل أو الباقية على السير . والأحلاس جمع الحلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 76 - 79 . ( 4 ) في المصدر : أداها سالمة . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 89 .