ألا ويح من أمسى عدو محمد * لقد ضاق خزيا في الحياة وخسرا
وأصبح في هافي ( 1 ) العجاجة معفرا * تناوله الطير الجياع وتنقرا
فعلموا الواقعة وظهر الخبر من الغد .
ودخل العباس بن مرداس السلمي على وثن يقال له : الضمير ، فكنس ما حوله
ومسحه وقبله ، فإذا صائح يصيح : يا عباس بن مرداس ،
قل للقبائل من سليم كلها : * هلك الضمير وفاز أهل المسجد
هلك الضمير وكان يعبد مرة * قبل الكتاب إلى النبي محمد
إن الذي مجالس المفيد بالنبوة ( 2 ) والهدى * بعد ابن مريم من قريش مهتد
فخرج في ثلاثمأة راكب من قومه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما رآه النبي ( صلى الله عليه وآله ) تبسم ثم
قال : يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك ؟ فقص عليه القصة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
صدقت ، وسر بذلك ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي حديث سيار الغساني : لما قال له عمر : أكاهن أنت ؟ فقال : قد هدى الله
بالاسلام كل جاهل ، ودفع الحق كل باطل ، وأقام بالقرآن كل مائل القصة : فأخذت
ظبية بذي العسف فإذا بهاتف :
يا أيها الركب السراع الأربعة * خلوا سبيل الظبية المروعه
فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول .
خذها ولا تعجل وخذها عن ثقة * فإن شر السير سير الحقحقه
هذا نبي فائز من حققه
وقال عمرو بن جبلة الكلبي : عترنا عتيرة لعمرة - اسم صنم - فسمعنا من جوفه
مخاطب سادنه عصام ( 3 ) : يا عصام ، يا عصام ، جاء الاسلام ، وذهبت الأصنام ، وحقنت
هامش
( 1 ) هامى خ ل .
( 2 ) في المصدر : جاء النبوة .
( 3 ) في المصدر " : يخاطب سادنه . أقول : السادن الخادم والحاجب .