يقدر على إطفائها حتى أخذت كفه ، ثم مرفقه ، ثم عضده حتى احترق كله ( 1 ) .
24 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس والضحاك في قوله : " ويوم يعض الظالم ( 2 ) " نزلت في عقبة
ابن أبي معيط وأبي بن خلف وكانا توأمين في الخلة ، فقدم عقبة من سفره وأولم جماعة
الاشراف وفيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا آكل طعامك حتى تقول : " لا إله
إلا الله ، وإني رسول الله " فشهد الشهادتين ، فأكل من طعامه ، فلما قدم أبي بن خلف عذله
وقال ، صبأت ( 3 ) ، فحكى قصته فقال : إني لا أرضى عنك أو تكذبه ، فجاء إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) وتفل في وجهه ( صلى الله عليه وآله ) فانشقت التفلة شقتان ( 4 ) وعادتا إلى وجهه فأحرقتا
وجهه وأثرتا ( 5 ) ووعده النبي ( صلى الله عليه وآله ) حياته ما دام في مكة ، فإذا خرج قتل بسيفه ، فقتل
عقبة يوم بدر ، وقتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيده أبيا ( 6 ) .
25 - طب الأئمة : محمد بن جعفر البرسي ، عن محمد بن يحيى الأرمني ( 7 ) ، عن محمد بن
سنان ، عن المفضل ( 8 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إن
جبرئيل ( عليه السلام ) أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال له : يا محمد ، قال : لبيك يا جبرئيل ، قال : إن فلان
اليهودي سحرك ، وجعل السحر في بئر بني فلان ، فابعث إليه - يعني إلى البئر - أوثق
الناس عندك ، وأعظمهم في عينك ( 9 ) ، وهو عديل نفسك ، حتى يأتيك بالسحر ، قال : فبعث
النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : انطلق إلى بئر ذروان فإن فيها سحرا سحرني
به لبيد بن أعصم اليهودي فأتني به ، قال علي ( عليه السلام ) : فانطلقت في حاجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 117 .
( 2 ) الفرقان : 27 .
( 3 ) عذله : لامه . قوله : صبأت أي خرجت من دين آباءك وألحدت .
( 4 ) في المصدر : شقتين وهو الصحيح .
( 5 ) أي تركتا في وجهه أثرا .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 118 .
( 7 ) في المصدر : أحمد بن يحيى الأرمني .
( 8 ) في المصدر : محمد بن فضل بن عمر .
( 9 ) عينيك خ ل .