الجيم : الشديد البأس ، والنوء : سقوط الكوكب ، وكانت العرب في الجاهلية تنسب
الأمطار إلى الأنواء وسيأتي بيانها ، والحبن بالتحريك : عظم البطن ، والاحبن : المستسقي
والفنن ( 1 ) بالتحريك : الغصن ، وفي بعض النسخ : قين بالقاف والياء وهو الحداد ، والشبرق
بكسر الشين والراء وسكون الباء : نبت حجازي يؤكل وله شوك ، فإذا يبس سمي
الضريع ، والمدجج بفتح الجيم وكسرها : الشائك في السلاح ، والفهر بالكسر : الحجر
قدر ما يدق به الجوز ، أو ما يملا الكف ، والتباب : الهلاك والخسران ، ويحتمل أن
يكون هنا كناية عن ثبوت يده في الهواء ، وهو خلاف المشهور بين المفسرين .
20 - مناقب ابن شهرآشوب : سار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني شاجعة ( 2 ) فجعل يعرض عليهم الاسلام فأبوا
وخرجوا إليه في خمسة آلاف فارس ، فتبعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فلما لحقوا به عاجلهم بدعوات
فهبت عليهم ريح فأهلكتهم عن آخرهم ( 3 ) .
21 - مناقب ابن شهرآشوب : رمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن قمية بقذافة فأصاب كعبه حتى بدر السيف
عن يده في يوم أحد ، وقال : خذها مني وأنا ابن قمية فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أذلك الله
وأقمأك ، فأتى ابن قمية تيس وهو نائم فوضع قرنه في مرافه ثم دعسه - فجعل ينادي :
وا ذلاه - حتى أخرج قرنيه من ترقوته .
وكانت الكفار في حرب الأحزاب عشرة آلاف رجل وبنو قريظة قائمون بنصرتهم
والصحابة في أزل ( 4 ) شديد ، فرفع يديه وقال : يا منزل الكتاب سريع الحساب ، اهزم
الأحزاب ، فجاءتهم ريح عاصف تقلع خيامهم فانهزموا بإذن الله وأيدهم بجنود لم يروها .
وأخذ ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر كفا من التراب ويقال : حصى وترابا ، ورمى به في وجوه القوم
فتفرق الحصى في وجوه المشركين ، فلم يصب من ذلك أحدا إلا قتل أو أسر ، وفيه نزل :
" وما ( 5 ) رميت إذ رميت ولكن الله رمى ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) أقول : ولعله مصحف " فيتن " كحيدر وهو النجار
( 2 ) في المصدر : بنى شجاعة .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 69 .
( 4 ) الأزل ، الشدة والضيق .
( 5 ) الأنفال : 17 .
( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 69 و 70 .