تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ابنته فقالت الجارية : انحل وكاء ( 1 ) القربة قال الوليد : ما هذا وكاء القربة ، ولكنه دم أبيك . فاجمعي لي ولدي وولد أخي ، فإني ميت ، فجمعتهم فقال لعبد الله بن أبي ربيعة : إن عمارة ابن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيعة ( 2 ) فخذ كتابا من محمد إلى النجاشي أن يرده ، ثم قال لابنه هاشم وهو أصغر ولده : يا بني أوصيك بخمس خصال فاحفظها : أوصيك بقتل أبي رهم الدوسي وإن أعطوكم ثلاث ديات ، فإنه غلبني على امرأتي وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك ، ودمي في خزاعة وما تعمدوا قتلي ، وأخاف أن تنسوا بعدي ، ودمي في بني خزيمة بن عامر ، ودياتي ( 3 ) في سقيف فخذه ولأسقف نجران علي مأتا دينار فاقضها ، ثم فاضت نفسه . ومر أبو زمعة الأسود ( 4 ) برسول الله فأشار جبرئيل إلى بصره فعمي ومات ، ومر به الأسود بن عبد يغوث فأشار جبرئيل إلى بطنه فلم يزل يستسقي حتى انشق بطنه ، ومر العاص بن وائل فأشار جبرئيل إلى رجله فدخل عود في أخمص قدمه ( 5 ) وخرجت من ظاهره ومات ، ومر ابن الطلاطلة فأرسل الله إليه جبرئيل فأشار إلى ( 6 ) وجهه فخرج إلى جبال تهامة فأصابته السمائم ، ثم استسقى حتى انشق بطنه ، وهو قول الله : " إنا
هامش
( 1 ) الوكاء : رباط القربة ونحوها . ( 2 ) في نسخة من المصدر : مضيقة . ( 3 ) في المصدر المطبوع : ديانى ، ولعله الصحيح ، وفي نسخة مخطوطة . رياتى ( رثاثى خ ل ) والظاهر أن فيهما تصحيفا . قوله : سقيف بالسين ، هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ المطبوعة والمخطوطة ، وفى المصدر المطبوع ونسختين مخطوطتين والبرهان : ثقيف بالثاء المثلثة . ( 4 ) هكذا في نسخة المصنف وسائر النسخ ، وأبو زمعة هو الأسود بن المطلب ، وقد تقدم ذكره ، ففيه تكرار ، وفى نسخ المصدر جميعها : ربيعة بن الأسود ، والظاهر أن كليهما مصحفان ، ولعل الصحيح : زمعة بن الأسود ، وهو : ابن الأسود بن المطلب ، وتقدم في صدر الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا عليه وعلى أبيه في قوله . " اللهم أعم بصره ، وأثكله بولده " ولكن هذا ينافي ما يأتي بعد ذلك من قتله ببدر فتأمل . ( 5 ) في المصدر : فأشار جبرئيل إلى رجليه فدخل عود في أخمص قدميه . ( 6 ) فأشار جبرئيل إلى وجهه خ ل .