ومقعده ومشربه ، فوافوا المدينة ودعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الاسلام فآمنوا ورجعوا إلى
النجاشي ( 1 ) .
6 - إعلام الورى : وفي حديث جابر بن عبد الله : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى على النجاشي ( 2 ) .
7 - الخرائج : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال يوما : توفي أصحمة رجل صالح من الحبشة ،
فقوموا وصلوا عليه ، فكان كذلك .
8 - الخرائج : وروي عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أرض النجاشي
ونحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعث قريش خلفنا عمارة ابن الوليد وعمرو
بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له وقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم
في أرضك فابعث إلينا ، فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم ، أنا خطيبكم اليوم ، فانتهينا
إلى النجاشي فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، فلما انتهينا إليه زبرنا ( 3 ) الرهبان
أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذلك ؟ قال : إن
الله بعث فينا رسوله ، وهو الذي بشر به عيسى ، اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك
به شيئا ، وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر ، فأعجب
النجاشي قوله ، فلما رأي ذلك عمرو قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم
فقال النجاشي : ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ قال : يقول فيه : قول الله : هو روح الله
ووكلمته ، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الأرض
فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن ( 4 )
هذا ، ثم قال النجاشي لجعفر : أتقرأ شيئا مما جاء به محمد ؟ قال : نعم قال له : اقرأ وأمر
الرهبان أن ينظروا في كتبهم ، فقرأ جعفر " كهيعص ( 5 ) " إلى آخر قصة عيسى ( عليه السلام ) ( 6 ) ، فكانوا
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 31 و 32 . قصص الأنبياء مخطوط .
( 2 ) إعلام الورى : 31 .
( 3 ) أي زجرنا .
( 4 ) زنه بكذا : اتهمه ، وفي نسخة : ما يزيد هذا .
( 5 ) هو سورة مريم .
( 6 ) وهو آية : 35 .