[ إعلام الورى : لما اشتد قريش في أذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . إلى قوله : فسماه محمدا ، وسقته أسماء
من لبنها ( 1 ) ] .
بيان : المترف : الذي أترفته النعمة وسعة العيش ، أي أطغته وأبطرته . والانتشاء :
أول السكر ، والذحل : الوتر وطلب المكافاة بجناية ( 2 ) جنيت عليه من قتل أو جرح ،
والمهادنة : المصالحة ، وعبد الله زوج أم حبيب هو عبد الله بن جحش الأسدي ، كان قد هاجر
إلى الحبشة مع زوجته فتنصر هناك ومات .
2 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الحسين بن أسامة ، عن عبيد الله بن محمد الواسطي ، عن
أبي جعفر محمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام )
أنه قال : أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى جعفر بن أبي طالب وأصحابه فدخلوا عليه وهو
في بيت له جالس على التراب ، وعليه خلقان الثياب ، قال . فقال جعفر بن أبي طالب :
فأشفقنا منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلما رأى ما بنا وتغير وجوهنا قال : الحمد لله
الذي نصر محمدا وأقر عيني به ، ألا أبشركم ، فقلت : بلي أيها الملك ، فقال : إنه جاءني
الساعة من نحو أرضكم عين من عيوني هناك ، وأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ،
وأهلك عدوه ، واسر فلان وفلان ، وقتل فلان وفلان ( 3 ) ، التقوا بواد يقال له : بدر ،
كأني ( 4 ) أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي ( 5 ) هناك ، وهو رجل من بني ضمرة ،
فقال له جعفر : أيها الملك الصالح مالي أراك جالسا على التراب ؟ وعليك هذه الخلقان ( 6 ) ؟
فقال : يا جعفر إنا نجد فيما انزل ( 7 ) على عيسى صلى الله عليه أن من حق الله على عباده
أن يحدثوا لله تواضعا عندما يحدث لهم من نعمة ، فلما أحدث الله تعالى لي نعمة بنبيه
هامش
( 1 ) إعلام الورى 53 - 55 ط 2 وما بين العلامتين لا يوجد في النسختين المطبوعتين
( 2 ) في نسخة : لجناية .
( 3 ) في المصدر : كرره ثلاثا ، وكذا ما قبله .
( 4 ) في المصدر : لكأني . وفى الكافي : يقال له : بدر ، كثير الأراك ، لكأني .
( 5 ) لعله من كلام الجاسوس .
( 6 ) الخلق : البالي . والجمع خلقان .
( 7 ) في المصدر والكافي : فيما أنزل الله .