يبكون ، ثم قال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته
حتى أحمل نعليه ، اذهبوا أنتم سيوم ، أي آمنون ، وأمر لنا بطعام وكسوة : وقال : ردوا
على هذين هديتهما ، وكان عمرو قصيرا ، وعمارة جميلا ، وشربا في البحر ( 1 ) ، فقال عمارة
لعمرو : قل لامرأتك تقبلني ، وكانت معه ، فلم يفعل عمرو ، فرمى به عمارة في البحر ،
فناشده حتى خلاه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ،
فنفخ في إحليله فطار ( 2 ) مع الوحش ( 3 ) .
9 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله لجعفر : يا جعفر ألا أمنحك ؟ ألا أعطيك ؟
ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضه
فتشرف ( 4 ) الناس لذلك ، فقال له : إني أعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان
خيرا لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كل جمعة أو
كل - شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما ( 5 ) .
فعلمه صلاة جعفر على ما سيأتي في أخبار كثيرة في كتاب الصلاة .
10 - الحسين بن سعيد أو النوادر : ( 6 ) محمد بن سنان ، عن بسطام الزيات ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما
قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أحدثك يا رسول الله ، دخلت
على النجاشي يوما من الأيام وهو في غير مجلس الملك ، وفي غيره رياشه ( 7 ) ، وفي غير
هامش
( 1 ) في المصدر : وشربا في البحر الخمر .
( 2 ) في نسخة فصار .
( 3 ) الخرائج : 186 ، وقد اختصر الراوندي قصة عمرو عمارة ، وتقدمت مفصلا .
( 4 ) أي تطلع إليه .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 129 و 130 ، وفى ذيل الخبر تفصيل صلاة التسبيح .
( 6 ) في نسخة بصائر الدرجات ، والحديث غير موجود في البصائر ، وفى نسختي المخطوطة من كتاب المؤمن
ولعله من كتاب الزهد لان ( ين ) رمز إلى كتاب المؤمن والزهد معا ، وكتاب الزهد
مخطوط لا يوجد عندي .
( 7 ) في نسخة : في غير رياسة . وكذا فيما يأتي .