أنا الراضية المرضية خلقني الجبار ( 1 ) من ثلاثة أنواع أسفلي من المسك ، ووسطي من
العنبر ، وأعلاي من الكافور ، وعجنت بماء الحيوان ، ثم قال جل ذكره لي : كوني فكنت
لأخيك ووصيك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 2 ) .
بيان : قال الجزري : اليقق المتناهي في البياض ، يقال : أبيض يقق ، وقد تكسر
القاف الأولى ، أي شديد البياض .
122 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : محمد بن العباس ، عن أحمد بن محمد النوفلي ، عن أحمد بن هلال ، عن
ابن محبوب ، عن ابن بكير ، عن حمران قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
في كتابه : " ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى " فقال : أدنى الله محمدا منه ، فلم
يكن بينه وبينه إلا قنص لؤلؤ فيه فراش ( 3 ) ، يتلألأ فاري صورة ، فقيل له : يا محمد أتعرف
هذه الصورة ؟ فقال : نعم هذه صورة علي بن أبي طالب ، فأوحى الله إليه أن زوجة فاطمة
واتخذه وصيا ( 4 ) أقول : سيأتي خبر طويل في وصف المعراج في باب جوامع الآيات
النازلة في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأكثر أخبارها مبثوثة على الأبواب السابقة واللاحقة .
4 * ( باب ) *
* ( الهجرة إلى الحبشة وذكر بعض أحوال جعفر ( عليه السلام ) ) *
* ( والنجاشي ( ه ) رحمه الله ) *
الآيات : آل عمران : " 3 " وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل إليكم
وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم
هامش
( 1 ) في نسخة : جعلني الله . وفى المصدر : خلقني الله .
( 2 ) تفسير القمي : 20 .
( 3 ) في المصدر : فيه : فراش من ذهب .
( 4 ) كنز جامع الفوائد : 314 .
( 5 ) قال الفيروزآبادي : النجاشي بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح ، ويكسر نونها ، أو هو أفصح
أصحمة ملك الحبشة انتهى وقال الجزري : فيه ذكر النجاشي في غير موضع ، وهو اسم ملك الحبشة
والياء مشددة ، وقيل : الصواب تخفيفها .