تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
العداوة ، هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الاسلام . قال : ثم قال لي : أرضيت عن ربك بما قسم لك ؟ قال : فقلت : سبحان ربي اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم موسى تكليما ، وأعطى سليمان ملكا عظيما ، وكلمني ربي واتخذني خليلا ، وأعطاني في علي أمرا عظيما ، يا جبرئيل من الذي لقيت في أول الثنية ؟ قال : ذاك أخوك موسى بن عمران ( عليه السلام ) ، قال : السلام عليك يا أول ، فكنت مبشرا ( 1 ) أول البشر ، والسلام عليك يا آخر ، فأنت تبعث آخر النبيين ، والسلام عليك يا حاشر ، فأنت على حشر هذه الأمة ، قال : فمن الذي لقيت في وسط الثنية ؟ قال : ذاك أخوك عيسى بن مريم ، يوصيك بأخيك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإنه قائد الغر المحجلين وأمير المؤمنين ، وأنت سيد ولد آدم ، قال : فمن الذي لقيت عند الباب : باب بيت المقدس ؟ قال : ذاك أبوك آدم يوصيك بوصيك : بابنه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خيرا ، ويخبرك أنه أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : فمن الذي صليت بهم ؟ قال : أولئك الأنبياء والملائكة عليهم السلام ، كرامة من الله أكرمك ( 2 ) يا محمد ، ثم هبط إلى الأرض . قال : فلما أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث إلى أنس بن مالك فدعاه ، فلما جاءه قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادع عليا فأتاه ، فقال : يا علي أبشرك ؟ قال : بماذا ؟ قال : أخوك موسى وأخوك عيسى وأبوك آدم صلى الله عليهم ، فكلهم يوصي بك ، قال : فبكى علي وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، ثم قال : يا علي ألا أبشرك ؟ قال : قلت : بشرني يا رسول الله ، فقال : يا علي نظرت بعيني إلى عرش ربي عز وجل فرأيت مثلك في السماء الاعلى ، وعهد إلي فيك عهدا ، قال : بأبي وأمي يا رسول الله ، أوكل ذلك كانوا يذكرون إليك ؟ قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن الملا الاعلى ليدعون لك وإن المصطفين الأخيار ليرغبون إلى ربهم جل وعز أن يجعل لهم السبيل إلى النظر
هامش
( 1 ) في المصدر : فأنت مبشر . ( 2 ) في المصدر : أكرمك بها وفيه ثم هبط بي إلى الأرض .