تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وأتم الناس جسما ، وأحسن الناس بشرة ، فلما نظر إلي قال : السلام عليك يا بني ، والسلام عليك يا أول ، مثل تسليم الأول ، قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد رد عليه ، فقلت وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، قال : فقال لي : يا محمد احتفظ بالوصي - ثلاث مرات - علي بن أبي طالب المقرب من ربه ، الأمين على حوضك ، صاحب شفاعة الجنة ، قال فنزلت عن دابتي عمدا ، قال : فأخذ جبرئيل بيدي فأدخلني المسجد فخرق بي الصفوف والمسجد غاص بأهله ( 1 ) ، قال : فإذا بنداء من فوقي : تقدم يا محمد ، قال : فقدمني جبرئيل فصليت بهم ، قال : ثم وضع لنا منه سلم إلى السماء الدنيا من لؤلؤ ، فأخذ بيدي جبرئيل فرقى بي إلى السماء ، فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ، قال : فقرع جبرئيل الباب ، فقالوا له : من هذا ؟ قال : أنا جبرئيل ، قالوا : من معك ؟ قال : معي محمد ، قالوا : وقد ارسل ؟ قال : نعم ، قال : ففتحوا لنا ، ثم قالوا : مرحبا بك من أخ ومن خليفة ، فنعم الأخ ونعم الخليفة ، ونعم المختار ، خاتم النبيين ، لا نبي بعده ، ثم وضع لنا منها سلم من ياقوت موشح بالزبرجد الأخضر قال : فصعدنا إلى السماء الثانية فقرع جبرئيل الباب فقالوا مثل القول الأول ، وقال جبرئيل : مثل القول الأول ، ففتح لنا ، ثم وضع لنا سلم من نور محفوف حوله بالنور . قال : فقال لي جبرئيل : يا محمد تثبت واهتد هديت ، ثم ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله ، فإذا بصوت وصيحة شديدة ، قال : قلت : يا جبرئيل ما هذا الصوت ؟ فقال لي : يا محمد هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك ، قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فغشيني عند ذلك مخافة شديدة ، قال : ثم قال لي جبرئيل : يا محمد تقرب إلى ربك ، فقد وطئت اليوم مكانا بكرامتك علي الله عز وجل ما وطئته قط ، ولولا كرامتك لأحرقني هذا النور الذي بين يدي ، قال ، فتقدمت فكشف لي عن سبعين حجابا ، قال : فقال لي : يا محمد ، فخررت ساجدا وقلت : لبيك رب العزة لبيك ، قال : فقيل لي : يا محمد ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع ، يا محمد أنت حبيبي وصفيي ورسولي إلى خلقي ، وأميني في عبادي ، من خلفت في قومك حين وفدت إلي ؟ قال : فقلت :
هامش
( 1 ) غص المكان بهم : امتلأ وضاق عليهم .
بحار الأنوار — صفحة 391 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي