تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
من أنت أعلم به مني : أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ( 1 ) ومنجز عداتي ، قال : فقال لي ربي : وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي لا أقبل الايمان بي ولا بأنك نبي إلا بالولاية له ، يا محمد أتحب أن تراه في ملكوت السماء ؟ قال : فقلت : ربي ! وكيف لي وقد خلفته في الأرض ؟ قال : فقال لي : يا محمد ارفع رأسك ، قال : فرفعت رأسي وإذا أنا به ( 2 ) مع الملائكة المقربين مما يلي السماء الاعلى ، قال : فضحكت حتى بدت نواجدي قال : فقلت : يا رب اليوم قرت عيني ، قال : ثم قيل لي : يا محمد ، قلت : لبيك ذا العزة لبيك ، قال : إني أعهد إليك في علي عهدا فاسمعه ، قال : قلت : ما هو يا رب ؟ فقال : علي راية الهدى ، وإمام الأبرار ، وقاتل الفجار ، وإمام من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، أورثته علمي وفهمي ، فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، إنه مبتلى ومبتلى به ، فبشره بذلك يا محمد ، قال : ثم أتاني جبرئيل ( عليه السلام ) قال : فقال لي : يقول الله لك : يا محمد " وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها " ولاية علي بن أبي طالب ، تقدم بين يدي يا محمد ، فتقدمت فإذا أنا بنهر حافتاه ( 3 ) قباب الدر واليواقيت ، أشد بياضا من الفضة ، وأحلى من العسل وأطيب ريحا من المسك الأذفر ، قال : فضربت بيدي فإذا طينه مسكة ذفرة ، قال : فأتاني جبرئيل فقال لي : يا محمد أي نهر هذا ؟ قال : قلت : أي نهر هذا يا جبرئيل ( 4 ) ؟ قال هذا نهرك ، وهو الذي يقول الله عز وجل : " إنا أعطيناك الكوثر " إلى موضع " الأبتر " ( 5 ) عمرو بن العاص هو الأبتر ، قال : ثم التفت فإذا أنا برجال يقذف بهم في نار جنهم ، قال : فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال لي : هؤلاء المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أمية والنواصب لذريتك
هامش
( 1 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق . أي ومخزن علمي . ( 2 ) أي بمثاله كما تقدم في الأخبار المتقدمة ، يأتي في آخر الخبر . ( 3 ) الحافة : الجانب والطرف . ( 4 ) هكذا في النسخ ، والمعنى : فأتاني جبرئيل فقال لي : أتدري أي نهرا هذا ؟ قال قلت لا أدرى أي نهر هذا اه‍ . ( 5 ) الكوثر : 1 - 3 وفى ؟ ؟ المصدر : إلى قوله : " الأبتر " .