قال عبد الله : ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر وألقوا في القليب - أو قال : في بئر - غير
أن أمية بن خلف - أو أبي بن خلف - كان رجلا بادنا فقطع قبل أن يبلغ البئر ، أخرجه
البخاري في الصحيح .
قال : وأخبرنا الحافظ ، أخبرنا أبو بكر الفقيه ، أخبرنا بشر بن موسى حدثنا
الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا بنان بن بشر . ( 1 ) ، وابن أبي خالد قالا : سمعنا قيسا
يقول سمعنا خبابا يقول : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو متوسد برده في ظل الكعبة ، وقد
لقينا من المشركين شدة شديدة ، فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا ؟ فقعد وهو محمر وجهه
فقال : إن كان من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب
ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن
دينه ، وليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله
عز وجل والذئب على غنمه .
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ، وأخرجاه ( 2 ) من وجه آخر عن
إسماعيل ( 3 ) .
قال : وحدثنا الحافظ بإسناده عن هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بعمار وأهله وهم يعذبون في الله ، فقال : أبشروا آل عمار فإن موعدكم
الجنة .
وأخبرنا ابن بشران العدل بإسناده عن مجاهد قال : أول شهيد كان استشهد في
الاسلام أم عمار : سمية ، طعنها أبو جهل بطعنة في قبلها ( 4 ) .
وروى علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال : كان أبو جهل تعرض لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب وفى المصدر الطبعة الأولى ، وفى الثانية : بيان بن بشر ، وهو الصحيح .
راجع التقريب : 69 .
( 2 ) في المصدر : وأخرجه .
( 3 ) وأخرج نحوه الحاكم النيسابوري في المستدرك 3 : 382 باسناد له عن قيس بن أبي حازم ،
عن خباب .
( 4 ) هكذا في الكتاب وفى أسد الغابة ، وفى المصدر : في قلبها .