أو قال : قعب من لبن ، وإن فيهم يومئذ ثلاثين رجلا يأكل كل رجل جذعة ، قال :
فأكلنا حتى شبعنا ، وشربنا حتى روينا ( 1 ) .
41 - تفسير فرات بن إبراهيم : الحسن بن علي بن عفان معنعنا عن أبي رافع - رضي الله عنه - أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع ولد عبد المطلب في الشعب وهم يومئذ - ولده لصلبه وأولادهم - أربعون
رجلا ( 2 ) ، فصنع لهم رجل شاة ، وثرد لهم ثريدة فصب عليه ( 3 ) ذلك المرق واللحم ، ثم
قدموها إليهم فأكلوا منه حتى شبعوا ( 4 ) ، ثم سقاهم عسا واحدا ( 5 ) ، فشربوا كلهم
من ذلك العس حتى رووا ، ثم قال أبو لهب : والله وإن منا نفر يأكل أحدهم الجفرة وما
يصلحها فما يكاد يشبعه ، ويشرب الفرق من النبيذ فما يرويه ، وإن ابن أبي كبشة دعانا
على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا ، إن هذا لهو السحر المبين ، قال : ثم دعاهم
فقال لهم : إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، ورهطي المخلصين ، وإنكم عشيرتي
الأقربون ( 6 ) ، ورهطي المخلصون ( 7 ) ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له أخا من أهله
ووارثا ووصيا ووزيرا ، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ،
ووصيي وخليفتي في أهلي ، ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي
فأمسك القوم ، فقال : والله ليقومن قائمكم أو لتكونن ( 8 ) في غير كم ثم لتندمن ، فقام
علي ( عليه السلام ) وهم ينظرون إليه كلهم فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال : ادن مني ،
فدنا منه فقال : افتح فاك فمج في فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبو لهب
لبئس ما حبوت به ابن عمك ، أجابك ( 9 ) فملأت فاه ووجهه بزاقا ، قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 111 و 112 .
( 2 ) في المصدر : وهم يومئذ أربعون رجلا .
( 3 ) في المصدر : فصب عليها .
( 4 ) في المصدر : حتى تضلعوا . أقول : أي امتلاؤا شبعا .
( 5 ) في المصدر : عسا واحدا من لبن .
( 6 ) الأقربين خ ل .
( 7 ) المخلصين خ ل .
( 8 ) في المصدر : ليكونن .
( 9 ) في المصدر : أجابك لما دعوته إليه .