ابن المسيب وابن عباس ، ثلاث وأربعون سنة ، وكان لإحدى عشرة خلون من
ربيع الأول ، وقيل : لعشر خلون من ربيع الأول ، وقيل : بعث في شهر رمضان لقوله :
" شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ( 1 ) " أي ابتداء إنزاله للسابع عشر أو الثامن عشر
عن ابن عباس : والرابع والعشرين .
عن أبي الخلد ( 2 ) : قام يدعو الناس وأقام ( 3 ) أبو طالب بنصرته ، فأسلم خديجة
وعلي وزيد ، واسري به بعد النبوة بسنتين ، وقالوا : بسنة وستة أشهر بعد رجوعه من
الطائف .
الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اكتتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة مستخفيا خائفا
خمس سنين ليس يظهر ، وعلي ( عليه السلام ) معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر
فظهر وأظهر أمره ( 4 ) .
35 - تفسير العياشي : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قوله : " خير
الماكرين ( 5 ) " قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد كان لقي من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم
وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة ، فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه فرفعته عنه
ومسحته ، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب ، إنه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد !
ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا ، حتى جعل أبو سفيان والمشركون يستغيثون
ثم لقي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ، ولم يكن معه أحد من
قومه بمنزلته ، أما حمزة - رضي الله عنه - فقتل يوم أحد ، وأما جعفر - رضي الله عنه -
فقتل يوم مؤتة ( 6 ) .
36 - تفسير الإمام العسكري : قال علي بن محمد ( عليه السلام ) إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما ترك التجارة إلى الشام ،
وتصدق بكل ما رزقه الله تعالى من تلك التجارات كان يغد وكل يوم إلى حراء يصعده
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) في المصدر : أبى الجليد . ولم أتحققهما .
( 3 ) في المصدر : وقام .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 150 .
( 5 ) آل عمران : 54 : أو الأنفال : 30 .
( 6 ) تفسير العياشي : مخطوط وأخرجه البحراني في تفسيره البرهان 2 78 .