بأيديكم فذاك لكم ، وأما الطاغية اللات فإني غير ممتعكم بها ، قالوا : أجلنا سنة حتى
نقبض ما يهدى لآلهتنا ، فإذا قبضناها كسرناها وأسلمنا ، فهم بتأجيلهم فنزلت هذه الآية .
قال قتادة : فلما سمع قوله : " ثم لا تجد لك علينا نصيرا ( 1 ) " قال : اللهم لا تكلني
إلى نفسي طرفة عين أبدا .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يطوف فشتمه عقبة بن أبي معيط ، وألقى عمامته في عنقه ، وجره
من المسجد ، فأخذوه من يده ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يوما جالسا على الصفا فشتمه أبو جهل ، ثم
شج رأسه حمزة بن عبد المطلب ( 2 ) . [ شعر ]
لقد عجبت لأقوام ذوي سفه * من القبيلين : من سهم ومخزوم
القائلين لما جاء النبي به * هذا حديث أتانا غير ملزوم
فقد أتاهم بحق غير ذي عوج * ومنزل من كتاب الله معلوم
من العزيز الذي لا شئ يعدله * فيه مصاديق من حق وتعظيم
فإن تكونوا له ضدا يكن لكم * ضدا بغلباء مثل الليل علكوم
فآمنوا بنبي - لا أبالكم - * ذي خاتم صاغه الرحمان مختوم ( 3 )
بيان : قال الجزري : في الحديث عليك بذات الدين تربت يداك ، ترب الرجل : إذا
افتقر ، أي لصق بالتراب ، وأترب : إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب
لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر به ، وقال : الغلباء : الغليظة العنق ،
وهم يصفون السادة بغلظ الرقبة وطولها ، وقال : العلكوم : القوية الصلبة .
أقول : يحتمل أن يكون الموصوف بهما الناقة أو الفرقة والجماعة .
34 - مناقب ابن شهرآشوب : ابن عباس وأنس : أوحى الله إليه يوم الاثنين : السابع والعشرين من
رجب وله أربعون سنة ( 4 ) .
ابن مسعود : إحدى وأربعون سنة .
هامش
( 1 ) الاسراء : 75 .
( 2 ) في المصدر : قال حمزة بن عبد المطلب .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 51 و 52 .
( 4 ) عليه اتفاق الامامية كما تقدم ، وأما سائر الأقوال فشاذة .