أبي عوانة ، عن عمر ( 1 ) بن المغيرة ، عن أبي صادق ( 2 ) ، عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال
لعلي ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين بما ورثت ابن عمك دون عمك ؟ فقال : يا معشر الناس ففتحوا ( 3 )
آذانهم واستمعوا فقال ( عليه السلام ) : جمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب في بيت رجل منا ،
- أو قال أكبرنا - فدعا بمد ونصف من طعام وقدح له يقال له : الغمر ، فأكلنا وشربنا وبقي
الطعام والشراب كما هو ، وفينا من يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أن : قد ترون هذه فأيكم يبايعني على أنه أخي ووارثي ووصيي ؟ فقمت إليه وكنت
أصغر القوم وقلت : أنا ، قال : أجلس ، ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه
فيقول : اجلس ، حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي فبذلك ورثت ابن عمي دون
عمي ( 4 ) .
بيان : الغمر بضم الغين وفتح الميم : القدح الصغير ، والفرق بالفتح وقد يحرك :
مكيال هو ستة عشر رطلا .
7 - علل الشرائع : الطالقاني عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الأزدي
عن قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن
الحارث بن نوفل ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : لما نزلت ( 5 ) : " وأنذر عشيرتك
الأقربين " أي رهطك المخلصين ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون
رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري
ووصيي وخليفتي فيكم بعدي ؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى
علي ، فقلت : أنا يا رسول الله ، فقال : يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري
وخليفتي فيكم بعدي ، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك
هامش
( 1 ) في المصدر : عمرو بن المغيرة .
( 2 ) في التقريب : اسمه مسلم بن زيد أو عبد الله بن ناجد ، وفى رجال الطوسي : عبد خير بن ناجد
( 3 ) افتحوا آذانكم واسمعوا خ ل . وفى المصدر جمع بين الجملتين ، فقال : افتحوا آذانكم
واسمعوا ففتحوا اه .
( 4 ) علل الشرائع : 67 و 68 .
( 5 ) أنزلت خ ل .