ولا يبخل بها عليه ، أو من يولد منه مؤمن ، فهو ينظر ( 1 ) أباه لايصال ابنه إلى السعادة ،
ولولا ذلك لنزل العذاب بكافتكم ، فانظر نحو السماء ، فنظر أكنافها فإذا أبوابها مفتحة ،
وإذا النيران نازلة منها مسامتة لرؤوس القوم حتى تدنو منهم ، حتى وجدوا حرها بين
أكتافهم ، فارتعدت فرائص ( 2 ) أبي جهل والجماعة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ترو عنكم
فإن الله لا يهلككم بها ، وإنما أظهرها عبرة ، ثم نظروا وإذا قد خرج من ظهور الجماعة
أنوار قابلتها ودفعتها حتى أعادتها في السماء كما جاءت منها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بعض
هذه الأنوار أنوار من قد علم الله أنه سيسعده بالايمان في كل منكم من بعد ( 3 ) ، وبعضها
أنوار طيبة سيخرج عن بعضكم ممن لا يؤمن وهم مؤمنون ( 4 ) .
3 - أمالي الطوسي : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد بن علي الحسيني ، عن جعفر
ابن محمد بن عيسى ، عن عبيد الله بن علي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال :
انشق القمر : بمكة فلقتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اشهدوا اشهدوا ( 5 ) .
4 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل : عن نصر بن القاسم ، وعمرو بن أبي حسان ، عن
إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن ديلم بن غزوان العبدي ، وعلي بن أبي سارة الشيباني ،
عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، عن إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة
العرب يدعوه إلى الله عز وجل ، فقال لرسول النبي صلى الله عليه وآله : أخبرني عن هذا الذي يدعوني ( 6 )
إليه أمن فضة هو أم من ذهب أم من حديد ؟ فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره بقوله ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله ارجع إليه فادعه ، فقال : يا نبي الله إنه أعتى ( 7 ) من ذلك ، قال : ارجع إليه
هامش
( 1 ) أي يمهل أباه .
( 2 ) الفرائص جمع الفريصة : اللحمة بين الجنب والكتف ، أو بين الثدي والكتف ترعد عند
الفزع .
( 3 ) في المصدر : سيسعده بالايمان بي منكم من بعد .
( 4 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 212 ، الاحتجاج : 18 .
( 5 ) أمالي ولد الشيخ : 218 ، وفيه : اشهدوا اشهدوا بهذا .
( 6 ) في المصدر : تدعوني إليه .
( 7 ) من عتى الرجل : استكبر وجاوز الحد . والعاتي : الجبار .