عن نقله ، على أنه إن لم يره إلا واحد كان أعجب ، وروى ذلك خمسة نفر : ابن مسعود ،
وابن عباس ، وابن جبير وابن مطعم عن أبيه ، وحذيفة وغيرهم .
9 - الخرائج : من معجزاته صلى الله عليه وآله أن أبا طالب سافر بمحمد صلى الله عليه وآله ، فقال : كلما كنا
نسير في الشمس تسير الغمامة بسيرنا ، وتقف بوقوفنا ، فنزلنا يوما على راهب بأطراف الشام
في صومعة ، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسيرنا قال : في هذه القافلة شئ ، فنزل
فأضافنا ، وكشف ( 6 ) عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى ، وقال : يا أبا طالب
لم تجب ( 7 ) أن تخرجه من مكة ، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه اليهود فله شأن
عظيم ، وليتني ادركه فأكون أول مجيب لدعوته .
10 - الخرائج : من معجزات النبي صلى الله عليه وآله أنه كان ليلة جالسا في الحجر ، وكانت قريش
في مجالسها يتسامرون ، فقال بعضهم لبعض : قد أعيانا أمر محمد ، فما ندري ما نقول فيه ،
فقال بعضهم : قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء ، فإن السحر قد يكون
في الأرض ولا يكون في السماء ، فصاروا إليه ، فقالوا يا محمد إن لم يكن هذا الذي نرى
منك سحرا فأرنا آية في السماء ، فإنا نعلم أن السحر لا يستمر في السماء كما يستمر
في الأرض ، فقال لهم : ألستم ترون هذا القمر في تمامه لأربع عشرة ؟ فقالوا : بلى ، قال :
فتحبون ( 8 ) أن تكون الآية من قبله وجهته ؟ قالوا : قد أحببنا ذلك ، فأشار إليه بإصبعه
فانشق بنصفين ، فوقع نصفه على ظهر الكعبة ، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس ، وهم
ينظرون إليه ، فقال بعضهم : فرده إلى مكانه ، فأومئ بيده إلى النصف الذي كان على جبل
أبي قبيس فطارا جميعا فالتقيا في الهواء فصارا واحدا ، واستقر القمر في مكانه على ما كان ،
فقالوا : قوموا فقد استمر سحر محمد في السماء والأرض ، فأنزل الله : " اقتربت الساعة وانشق
هامش
( 1 ) ظهر خ ل .
( 2 ) في نسخة : لم نحب . وفى طبعة أمين الضرب : لم تحب أقول : فعلى الأخير لعله
استفهام انكاري .
( 3 ) أفتحبون خ ل .