لا يشبع ( 1 ) أكثر من عشرة إلى خمسة ( 2 ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ، إن الله أنزل مائدة
على عيسى عليه السلام وبارك له في أرغفة ( 4 ) وسميكات حتى أكل وشبع منها أربعة آلاف
وسبعمأة ، فقال : شأنك ، ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وآله يا معاشر المهاجرين والأنصار هلموا
إلى مائدة ( 5 ) عبد الله بن أبي ، فجاءوا مع رسول الله وهم سبعة ( 6 ) آلاف وثمانمأة ، فقال
عبد الله لأصحاب له : كيف نصنع ؟ هذا محمد وصحبه ، وإنما نريد أن نقتل محمدا ونفرا من
أصحابه ( 7 ) ، ولكن إذا مات محمد وقع بأس هؤلاء بينهم ، فلا يلتقي اثنان منهم في طريق
وبعث ابن أبي إلى أصحابه والمتعصين له ليتسلحوا ويتجمعوا ، قال : وما ( 8 ) هو إلا
أن يموت محمد حتى يلقانا أصحابه ( 9 ) ويتهالكوا ، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله داره أومأ
عبد الله إلى بيت له صغير ، فقال : يا رسول الله أنت وهؤلاء الأربعة يعني عليا وسلمان
والمقداد وعمارا في هذا البيت ، والباقون في الدار والحجرة والبستان ، ويقف منهم قوم على
الباب حتى يفرغ أقوام ويخرجون ، ثم يدخل بعدهم أقوام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن
الذي يبارك في هذا الطعام القليل ليبارك في هذا البيت الصغير الضيق ، ادخل يا علي
ويا سلمان ( 10 ) ويا مقداد ويا عمار ، ادخلوا ( 11 ) معاشر المهاجرين والأنصار ، فدخلوا أجمعين
وقعدوا حلقة واحدة كما يستديرون حول ترابيع الكعبة ، وإذا البيت قد وسعهم أجمعين ،
حتى أن بين كل رجلين منهم موضع رجل ، فدخل عبد الله بن أبي فرأى عجبا عجيبا
هامش
( 1 ) لا يسع خ ل .
( 2 ) هكذا في النسخ : والصحيح كما في المصدر : أكثر من أربعة إلى خمسة .
( 3 ) يا عبد الله خ ل ، وهو الموجود في المصدر .
( 4 ) في المصدر : أربعة أرغفة .
( 5 ) مأدبة خ ل ، وهو الموجود في المصدر المطبوع .
( 6 ) ستة خ ل صح ، وهو الموجود في نسخة من المصدر .
( 7 ) من صحبه خ ل .
( 8 ) وقال : ما خ ل .
( 9 ) حتى يبقى لي خ ل .
( 10 ) وياباذر خ ل .
( 11 ) وادخلوا خ ل .