البساط أن يطعموه من طعامهم المسموم ليموت هو وأصحابه معه جميعا ، فجاءه جبرئيل عليه السلام
وأخبره ( 1 ) بذلك ، وقال له : إن الله يأمرك أن تقعد حيث يقعدك ، وتأكل مما يطعمك ،
فإنه مظهر عليك آياته ، ومهلك أكثر من تواطأ على ذلك فيك ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله
وقعد على البساط ، وقعدوا عن يمينه وشماله وحواليه ، ولم يقع في الحفيرة ، فتعجب ابن
أبي ونظر ( 2 ) وإذا قد صار ما تحت البساط أرضا ملتئمة ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعليا عليه السلام
وصحبهما بالطعام المسموم ، فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وضع يده في الطعام قال : يا علي
ارق ( 3 ) هذا الطعام بالرقية النافعة ، فقال علي عليه السلام : بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ،
بسم الله المعافي ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ( 4 ) في الأرض ولا في السماء ، وهو
السميع العليم " ثم أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ، ومن معهما حتى شبعوا ، ثم جاء
أصحاب عبد الله ابن أبي وخواصه فأكلوا فضلات رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ظنوا أنه ( 5 ) قد
غلط ولم يجعل فيه سموما لما رأوا محمدا وصحبه لم يصبهم مكروه ، وجاءت بنت عبد الله بن أبي
إلى ذلك المجلس المحفور تحته المنصوب فيه ( 6 ) ما نصب ، وهي كانت دبرت ذلك ونظرت
فإذا ( 7 ) ما تحت البساط أرض ملتئمة ، فجلست على البساط واثقة فأعاد الله الحفيرة بما فيها
فسقطت فيها وهلكت ، فوقعت الصيحة ، فقال عبد الله ابن أبي : إياكم وأن تقولوا : إنها
سقطت في الحفيرة ، فيعلم محمد ما كنا قد دبرنا عليه ، فبكوا وقالوا : ماتت العروس - وبعلة
عرسها كانوا دعوا رسول الله صلى الله عليه وآله - ومات القوم الذين أكلوا فضلة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسأل
رسول الله عن سبب موت الابنة والقوم ، فقال ابن أبي : سقطت من السطح ، ولحق القوم
هامش
( 1 ) فأخبره خ ل .
( 2 ) ونظر ابن أبي خ ل . وفى المصدر المخطوط : فنظر إلى ابن أبي وإذا صار .
( 3 ) رقاه ورقى عليه : استعمل الرقية نفعا له أو إضرارا به . والرقية : العوذة التي يرقى بها
صاحب الآفة .
( 4 ) ولا داء خ .
( 5 ) في المصدر : ظنا منهم انه قد غلط .
( 6 ) فيها خ ل .
( 7 ) وإذا خ ل .