النبي صلى الله عليه وآله وقد جعلت ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : أيكم فجع ( 1 ) هذه ؟
فقال رجل من القوم : أنا أخذت بيضها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ارددها ، ومنه كلام البعير
والعجل والضبي والشاة والذئب والذب ، وسخرت له ( 2 ) " الجن والشياطين ، وقال
للنبي صلى الله عليه وآله : " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ( 3 ) " ، وقوله : " وإذ صرفنا
إليك نفرا من الجن ( 4 ) " وهو التسعة من أشراف الجن بنصيبين واليمن من بني عمرو بن
عامر ، منهم شصاه ، ومصاه ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وعمرو ،
وبايعوه على العبادات ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله : شططا ، وسليمان عليه السلام كان يصفدهم
لعصيانهم ، ونبينا أتوه طائعين راغبين ، وسأل سليمان ملكا دنيا : " رب هب لي ملكا ( 5 ) "
وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد صلى الله عليه وآله فردها ، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى
فلا يقبل ، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود " ولسوف يعطيك ربك فترضى ( 6 ) "
وقال لسليمان : " امنن أو أمسك بغير حساب ( 7 ) " وقال لنبينا : " ما آتاكم الرسول فخذوه
وما نهاكم عنه فانتهوا ( 8 ) " .
حسان بن ثابت :
وإن كانت الجن قد ساسها * سليمان والريح تجري رخا
فشهر غدو به دائبا * وشهر رواح به إن يشا
فإن النبي سرى ليلة * من المسجدين إلى المرتقى
كعب بن مالك :
وإن تك نمل البر بالوهم كلمت * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى
فهذا نبي الله أحمد سبحت * صغار الحصى في كفه بالترنم
يحيى عليه السلام قال الله تعالى له : " وآتيناه الحكم صبيا ( 9 ) " وكان في عصر لا جاهلية
هامش
( 1 ) فجعه : أوجعه باعدامه ما يتعلق به من أهل أو مال .
( 2 ) أي لسليمان عليه السلام .
( 3 ) الجن : 1 .
( 4 ) الأحقاف : 29 .
( 5 ) ص : 35 وهو منقول معناه والآية هكذا : " قال رب اغفر لي وهب لي ملكا " .
( 6 ) الضحى : 5 .
( 7 ) ص : 39 . وفيه : فامنن .
( 8 ) الحشر : 7 وفيه : وما اتاكم .
( 9 ) مريم : 12 .