" ما فرطنا في الكتاب من شئ ( 1 ) " وليست السلسلة كالكتاب ، والسلسلة قد فنيت والقرآن
بقي إلى آخر الدهر ، وكان له النغمة ، ولمحمد صلى الله عليه وآله الحلاوة : " وإذا سمعوا ما انزل إلى
الرسول ( 2 ) " وكان له ثلاثون ألف حرس ، وكان حارس محمد هو الله تعالى : " والله يعصمك
من الناس ( 3 ) " وسبحت له الوحوش والطيور والجبال ، فالله تعالى وملائكته يشهدون
لمحمد : " وكفى بالله شهيدا * محمد رسول الله ( 4 ) " وقال له : " وألنا له الحديد ( 5 ) " وألان
قلب محمد بالرحمة والشفاعة : " فبما رحمة من الله لنت لهم ( 6 ) " وألان لهم ( 7 ) الصم الصخور
الصلاب وجعلها غارا ، وكان يحلب الشاة المجهودة ، ويمسح عرضها فيحلب منها كيف شاء ،
وسخر له الجبال وكان يسبحن ، وأخذ النبي أحجارا فأمسكها فسبحن في كفه ، وله
الطير محشورة كل له أواب ، ولمحمد البراق ، وقال له : " وشددنا ملكه ( 8 ) " وشدد
ملك محمد حتى نسخ بشريعته سائر الشرائع ، وقال لداود : " ولا تتبع الهوى ( 9 ) " وقال
لمحمد صلى الله عليه وآله : " ما ضل صاحبكم ( 10 ) " .
حسان : وإن كان داود قد أوبت ( 11 ) * جبال لديه وطير الهوا
ففي كف أحمد قد سبحت * بتقديس ربي صغار الحصى
سليمان سخرت له الريح : " غدوها شهر ورواحها شهر ( 12 ) " يقال : إنه غدا
من العراق ، وقال ( 13 ) بمرو ، وأمسى ببلخ ، وأكرم محمدا بالبراق خطوته مد البصر ،
وقال : " علمنا منطق الطير ( 14 ) " وروي أن الحمرة فجعت بأحد ولدها ، فجاءت إلى
هامش
( 1 ) الانعام : 38 .
( 2 ) المائدة : 83 .
( 3 ) المائدة : 67 .
( 4 ) الفتح : 28 و 29 .
( 5 ) سبأ : 10 .
( 6 ) آل عمران : 159 .
( 7 ) الظاهر كما في هامش النسخة أن الصحيح : وألان له .
( 8 ) ص : 20 .
( 9 ) ص : 26 .
( 10 ) النجم : 2 .
( 11 ) أي قد رجعت معه بالتسبيح .
( 12 ) سبأ : 12 .
( 13 ) قال : نام في القافلة أي منتصف النهار .
( 14 ) النمل : 16 .