عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم لحظاته بين أصحابه ، فينظر إلى ذا
وينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط رسول الله صلى الله عليه وآله رجليه بين أصحابه قط ، وإن
كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله صلى الله عليه وآله يده من يده حتى يكون هو التارك ، فلما
فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال ( 1 ) بيده فنزعها من يده ( 2 ) .
48 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت أن
أخفي أو ادرد ( 3 ) .
بيان : قال الجزري : فيه لزمت السواك حتى كدت أخفي فمي ، أي استقصي على
أسناني فأذهبها بالتسوك ، وقال : فيه لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني ، أي يذهب
بأسناني ، والدرد : سقوط الأسنان .
49 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، وعلي ، عن أبيه جميعا عن الاصفهاني ، عن المنقري ،
عن سفيان بن عتيبة ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن النبي صلى الله عليه وآله قال : أنا أولى بكل
مؤمن من نفسه ، وعلي أولى به من بعدي ، فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبي صلى الله عليه وآله :
من ترك دينا أو ضياعا فعلي ، ومن ترك مالا فلورثته ، فالرجل ليست عليه على نفسه ولاية
إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبي
وأمير المؤمنين ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم ، وما كان
سبب إسلام عامة اليهود إلا من بعد هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنهم آمنوا على
هامش
( 1 ) حكى الفيروزآبادي في القاموس عن ابن الأنباري أن قال يجيئ بمعنى تكلم وضرب
وغلب ومات ومال واستراح وأقبل ، ويعبر بها عن التهيؤ للأفعال والاستعداد لها ، يقال ، قال فأكل ،
وقال : فضرب ، وقال : فتكلم انتهى . أقول : ولعل المناسب في المقام المعنى الخامس أو الأخير .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 671 .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 8 .
( 4 ) عيينة خ ل أقول هذا هو الصحيح ، وهو بضم العين المهملة ويائين فنون ثم هاء تصغير ،
والرجل هو سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ، ترجمه النجاشي ،
والكشي وابن داود في رجالهم ، وابن حجر في التقريب .