أنه اعتزل صلى الله عليه وآله نسائه في مشربة ، والمشربة ( 1 ) ، العلية ، فدخل عليه عمرو في البيت أهب
عطنة وقرظ ، والنبي صلى الله عليه وآله نائم على حصير قد أثر في جنبه ، فوجد عمر ريح الاهب ،
فقال : يا رسول الله ما هذه الريح ( 2 ) ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي ، فلما جلس النبي
صلى الله عليه وآله قد أثر ( 3 ) الحصير في جنبه ، فقال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ،
ولانت أكرم على الله من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا ، وأنت على الحصير
قد أثر في جنبك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما ترضى أن يكون لهم الدنيا
ولنا الآخرة ( 4 ) .
بيان : العلية بضم العين ، وتشديد اللام المكسورة ، والياء : الغرفة ، وقال
الجوهري : الأهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع إهاب وهو الجلد ، وقيل : إنما
يقال للجلد : إهاب قبل الدبغ ، فأما بعده فلا ، والعطنة : المنتنة التي هي في دباغها انتهى .
والقرظ بالتحريك : ورق السلم يدبغ به .
38 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد معنعنا عن محمد بن كعب القرظي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
يتحارسه أصحابه ، فأنزل الله تعالى إليه : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك "
إلى آخر الآية ، قال : فترك الحرس حين أخبره الله تعالى أنه يعصمه من الناس بقوله :
" والله يعصمك من الناس ( 5 ) " .
39 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن الأنباري ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمد الله في كل يوم ثلاث مأة وستين مرة ، عدد عروق
الجسد ، يقول : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وروى أنه اعتزل نساءا في مشربة له شهرين .
( 2 ) في المصدر : ما هذه الاهب .
( 3 ) كان قد أثر خ ل وفي المصدر : وكان .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 150 و 151 .
( 5 ) تفسير فرات : 37 .
( 6 ) أصول الكافي 2 : 503 .